تحولت الاستراحات الطرقية من مكان للتسوق وجلب الهدايا للمسافرين واستذكار الأهل إلى مكان لدخول الحمام للمضطر.
الأسعار في الاستراحات بنجوم خمسة وسبعة والشراء في الحد الأدنى ويمكن أن تشاهد 50 راكبا في الباص ومن اشترى منهم واحد أو اثنين حيث ارتفع كيلو حلاوة الجبن إلى 20 ألف ليرة والصحن الواحد 6 قطع صغيرة بـ 5000 ليرة وغالبا على انقطاع الكهرباء وقلة البيع تكون غير صالحة.
وسعر كيلو الهريسة النبكية 30 الف ليرة وكيلو الكعك 25 الف ليرة وعلبة المياه 5000 ليرة وسعر كيس الشيبس ضرب 3 عن أسعار الأسواق، والبسكويت بنفس الأسعار.
أما أسعار السندويش فحدث ولا حرج والجائع يسأل عن الأسعار وينسحب بهدوء، فيما تضع بعض الاستراحات لائحة أسعار قديمة لينصدم من يشتري عند دفع الحساب، فيما تجد بعض الاستراحات من دوتن لائحة للاسعار اساسا.. فأين الرقابة من هذا؟!
المفاجأة كانت عند تقديم الشكاوى لوزارة التموين ليأتي الرد بأن عمل الاستراحات وتسعير خدماتها من مسؤولية وزارة السياحة، فيما تنصلت الأخيرة من المسؤولية وأعادتها إلى وزارة التموين مرة أخرى، وما حدث من تشابك المسؤوليات ضيع المسؤولية وذهبت الشكوى من دون محاسبة.
من يعود بالذاكرة إلى سنوات سابقة وكيف كان عمل هذه الاستراحات وحجم مبيعاتها وتراجعه اليوم إلى درجة انعدامه يؤكد أن هذه الاستراحات أسعارها سياحية بنجوم فلكية، وأن القدرة الشرائية أصبحت معدومة لدى غالبية الشعب السوري.
طلال ماضي
