تشهد الأسواق السورية حالة من الفوضى وعدم استقرار و ارتفاع الأسعار وذلك دون معرفة الأسباب الحقيقة، و ذلك بالرغم من تسجيل عشرات الضبوط التموينينة في مختلف المحافظات السورية الإ أن التجار يواصلون التذرع بالتكاليف و سعر الصرف.
في السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عدنان سليما وفقا لما نشرته "صحيفة البعث" إن بيان التكلفة المبالغ فيه من قبل التجار يعدّ أصل المشكلة بالأسواق من ناحية غلاء المواد فيها، لأنهم يقيمون موادهم نتيجة عدم استقرار سعر الصرف، فهم يضيفون مابين 30 إلى 40% على سعر الصرف، وخاصة من يتمّ تمويل بضائعهم عن طريق المنصة.
ولفت سليمان إلى أن الأسواق اليوم أصبحت تشهد نوعاً من الفوضى وعدم الاستقرار، فالأسعار اليوم متغيرة بشدة وبشكل كبير، مما جعلها أسواقاً مشوهة غير ناضجة اقتصادياً.
من حهته، أكد أمين سر جمعية حماية دمشق وريفها عبد الرزاق حبزة، أن الأسواق تعيش في فوضى من الأسعار وعدم انسيابية وتوفر بالمواد، فبدلاً من انخفاضها في شهر رمضان ارتفعت بشكل قياسي، وأصبح هناك تغيرات سعرية يومية، مبينا أن الارتفاعات طالت الخضراوات والمنتجات الغذائية، ومنها الألبان والأجبان واللحوم التي زاد سعرها عما قبل بنسبة جيدة.
ودعا حبزة الحكومة إلى تخفيض الرسوم والضرائب المرتفعة الموضوعة على الإنتاج كونها تعدّ سبباً في ارتفاع التكاليف، إضافة لارتفاع النقل والشحن وحوامل الطاقة.
من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق لصحيفة الوطن، أنه ولتخفيض الأسعار يجب أن يتم التواصل مع جميع الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي باعتبار أن العملية الاقتصادية تعتبر عملية متكاملة بين جميع المعنيين بالشأن الاقتصادي من القطاع الحكومي وقطاع الأعمال.
وأشار إلى أنه ما دام دخل المواطن في القطاع الحكومي منخفضاً والفجوة بين الدخل والأسعار كبيرة وتتوسع فإننا سنبقى نرى أن هناك مشكلات في الأسواق، وفي حال لم يتم إيجاد حل لمشكلة انخفاض الدخل ستبقى هذه الفجوة موجودة، ولن نستطيع معالجة مشكلة ارتفاع الأسعار بطريقة مجدية للمواطن.

