انتقدت صحيفة رسمية الفوضى التي تعمّ الأسواق، وارتفاع الأسعار الكبير في شهر رمضان والتي تجاوزت نسبته 100.
وأشارت صحيفة "البعث" المحلية، إلى أنه مهما برّرت الجهات الحكومية ارتفاع الأسعار، فإن الحقيقة الساطعة تؤكد أن التجار ليسوا وحدهم من يرفع الأسعار، فدائماً تسبقهم المؤسّسات العامة برفع أسعار سلعها وخدماتها بقرار من اللجنة الاقتصادية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما تصدر وزارات النفط والكهرباء والزراعة والتجارة الداخلية والإدارة المحلية والمالية قرارات برفع أسعار أغلب خدماتها، فإنه من الطبيعي أن يكون هذا السبب الأول لارتفاع الأسعار.
وأضافت الصحيفة: ما من وزارة، وفي المقدمة وزارة النفط، إلا وتتحمّل مسؤولية عجز الأسرة في رمضان 2023 عن تأمين وجبة فطور بدسم كامل، وعن وجبة سحور بأطباق متعدّدة كما كان حالها في كلّ أشهر رمضان السابقة.
ولفتت إلى أنه سبق لوزارة التجارة الداخلية تبرير ارتفاع الأسعار في سورية بنسب مرتفعة جداً إلى حدّ تتجاوز فيه الأسعار في دول الجوار وتحديداً في الأردن ولبنان، لكنها لم تتخذ أي خطوة لمعالجة هذا الواقع الشاذ
وأكدت أن الجهات الحكومية، وليس التّجار فقط، تتحمّل مسؤولية الغلاء الفاحش لجميع السلع والمواد الأساسية التي طارت من موائد ملايين السوريين في شهر رمضان، فمن يرفع أسعار حوامل الطاقة، ومستلزمات الإنتاج الزراعي، ويُخفّض سعر الصرف المرة تلو المرة، بالتأكيد سيؤدي ذلك إلى تراجع القدرة الشرائية للعاملين بأجر إلى ما دون حدود الكفاف اليومي، لكن هذا الأمر لا يهمّه على الإطلاق!!

