طرحت صالات السورية للتجارة ما يقارب 40 طنا من مادة الفروج في محافظة حماه بأسعار أقل من سعر السوق وسعر صالات السورية في بقية المحافظات بقيمة 5 آلاف ليرة لكل كيلو منظف ومقطع، وتقول السورية في تبريرها إنها قامت باستجرار الفروج من المزارعين مباشرة بسيارات ومازوت مدعوم، واستطاعت أن تكسر أسعار الفروج في السوق .
هذا الكلام من الناحية النظرية منطقي ومقبول جدا، لكن السؤال إذا كانت قادرة على استجرار المنتجات إلى مسالخها وعبر سياراتها وقادرة على كسر الأسعار بهذه القيمة لماذا لا تفكر بخطوة واحدة نحو التربية واستثمار المداجن الخاصة للدولة، والاستفادة من الأعلاف المدعومة، وتقديم الفروج بسعر مخفض أكثر من ذلك، كون البنية التحتية موجودة وجيش المراقبين البيطريين موجود لدى وزارة الزراعة، وفترة تربية الفروج قصيرة جدا لا تتجاوز 40 يوما، لماذا لم تفكر بهذا الاتجاه وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وخاصة في المواسم التي يكثر فيها الطلب والعمل باتجاه استخدام البحوث في التربية بتقليل أيام التربية وزيادة تحويل الأعلاف إلى لحم وزيادة الطيور في المتر المربع والتقليل من استخدام الأدوية البيطرية والتقليل من الخسائر .
السورية للتجارة تقول إن 40 طنا سيتم توزيعهم في صالات السوية في حماه ومحافظات أخرى، وفي حال تم زيادة الاستجرار إلى 300 طنا ستكون باستطاعتها تغطية السوق الداخلية في صالاتها ووقف الانحدار في أسعار مادة الفروج.
هذه الفروقات بالمبيع بين صالات السورية للتجارة بحدود 5000 ليرة لكل كيلو يطرح مجموعة من الأسئلة حول لماذا لا توسع خطتها بالتغطية لبقية الصالات، ومن يقف في وجه عملها وتطويره، وأن هناك الكثير من الأفكار الإبداعية لدى القائمين عليها لكن المواطن لا يلمس هذه النتائج، نأمل أن لا تكون الكمية فقط مجرد فقاعة إعلامية كونها ليست بقليلة وقادرة على إيقاف التدهور بسعر الفروج لكن المواطن للأسف لم يلمس نتائج طرحها .
