أوضح محمد العقاد عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق أنه لم يحدث أي رفع أو تغيير في أجور نقل الخضار والفواكه بين المحافظات بعد مرور أسبوع على صدور قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك القاضي برفع أجور نقل البضائع بالسيارات الشاحنة داخل القطروالتي تحصل على مادة المازوت بالسعر المدعوم بالبطاقة الإلكترونية عند النقل بين المحافظات.
وبين العقاد في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية أن السيارات الشاحنة لا تحصل على المازوت المدعوم إلا بنسبة قليلة لا تتجاوز 10 بالمئة من حاجتها والكمية المتبقية يتم شراؤها من قبل أصحاب هذه السيارات من السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدا.
فيما استبعد أن ترتفع أجور نقل السيارات الشاحنة خلال الأيام القادمة، موضحاً أن أجرة السيارة الشاحنة من محافظة طرطوس إلى محافظة دمشق والمحملة بكمية 8 أطنان من الخضار والفواكه تتراوح بين 900 ألف ومليون ليرة، وأجرة السيارة الشاحنة المحملة بالكمية نفسها من محافظة درعا إلى دمشق بحدود 900 ألف ليرة.
لافتاً إلى أنه منذ أكثر من شهر كانت أجرة السيارة الشاحنة من طرطوس بحدود 1.1 مليون ليرة ومن ثم عادت للانخفاض مع بداية شهر رمضان.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد أصدرت مؤخراً، قراراً بتعديل أسعار وأجور نقل المواد والبضائع بالسيارات الشاحنة داخل القطر التي تحصل على مادة المازوت بالسعر المدعوم بالبطاقة الإلكترونية عند النقل بين المحافظات سواء للمسافات البعيدة أم القصيرة.
هذا وحدد القرار أجور النقل وفقاً لشرائح تعتمد على المسافة الكيلومترية بين المحافظات، حيث يجري تحصيل 255 ليرة للطن الواحد بالكيلو متر عندما تكون المسافة المقطوعة من 1-30 كم بدلاً من 150 ليرة، و210 ليرات للطن عندما تكون المسافة 31-50 كم بدلاً من 115 ليرة.
ويتناقص أجر نقل الطن بالكيلومتر الواحد ليصل إلى 180 ليرة إذا كانت المسافة المقطوعة من 51-100 كم بدلاً من 80 ليرة، لتصل إلى 130 ليرة للطن في حال كانت المسافة من 100 كم فما فوق بدلاً من 25.8 ليرة، أما إذا كان النقل لمسافة تقل عن 15 كم فيكون السعر 5000 ليرة للطن.
وحينها، استغرب عضو "مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك"، عامر ديب، وضع التكاليف بناء على قرار تعديل سعر المازوت المدعوم، إذ إن هذا القرار لا يؤثر في التكاليف على اعتبار أن أغلبية السيارات الشاحنة تشتري المشتقات النفطية من السوق السوداء وتحدد تسعيرتها بناء على هذه التسعيرة، وخاصة أن الدعم المقدم بالنسبة للمشتقات النفطية لا يغطي أكثر من 50 في المئة.
وتابع: "لو كان قرار رفع سعر المازوت المدعوم له تأثير فعلي على تكاليف النقل فإن كل حجج رفع الأسعار هي واهية ولا أساس لها من الصحة".
وأضاف: "كما يجب ألا ترتفع أسعار السلع والبضائع بالأسواق بناء على رفع أجور نقل البضائع بين المحافظات لأن هذه التسعيرة أساساً غير معتمدة على أرض الواقع".


