تزداد الأزمة التي تضرب قطاع الدواجن في سورية سوءا وتفاقما يوما بعد يوم، تظهر آثارها بشكل واضح في الأسواق عبر الارتفاع الكبير بسعر كيلو الفروج والذي وصل إلى 27 ألف ليرة، و 26 ألأف ليرة لطبق البيض.
وفي هذا السياق، أكد أحد المربين أحمد جيفار، أنه من الطبيعي أن يرتفع سعر صحن البيض الى 25 ألفاً وربما سيصل الى 30 أو أكثر بعد مضي شهر رمضان، إذا لم يتم دعم المربين بالسرعة القصوى خصوصاً بسعر المازوت.
وأضاف لصحيفة تشرين، أن أسباب ارتفاع سعر البيض والفروج باتت معروفة لدى الجميع في قائمتها ارتفاع سعر العلف واليوم لم يعد هنالك دعم للمازوت أيضاً فقد أصبح يحسب لتر المازوت على المربي بـ 5400 ليرة في دمشق وريفها، إضافة إلى ارتفاع أسعار كيلو الصويا الذي وصل سعره الى 9200.
وأكد جيفار، أن أغلب المربين خرجوا عن التربية بسبب ارتفاع التكلفة، وهذا الأمر سبب قلة في الإنتاج ما أدى إلى ارتفاع السعر في السوق، مشيراً إلى أن سعر الصوص البالغ من العمر يومأً واحداً 7500 ويحتاج إلى 50 ألف ليرة كتكلفة حتى يصبح قادراً على إعطاء البيض.
وأشار إلى ضرورة دعم المربين بالسرعة القصوى هذا الأمر وحده الذي سيوقف ارتفاع سعر صحن البيض والفروج وسيجعل المربين يستمرون في التربية وسيشجع غيرهم على التربية الأمر الذي سيزيد من الإنتاج وتاليا سينخفض السعر بالتأكيد.
بدوره، قال الخبير عبد الرحمن قرنفلة، من المستحيل أن تنخفض أسعار البيض، بل على العكس يمكن أن ترتفع طالما بقيت تكاليف الإنتاج، وفي مقدمتها أسعار الأعلاف تتحرك صعودا،ً وطالما هنالك تراجع في أعدد مربي الدجاح البياض بفعل الخسائر التي يتعرضون لها.
يذكر أنه وفي إطار المحاولات الحكومية لدعم قطاع الدواجن كان رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، وافق على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تكليف مصرف سورية المركزي بتوجيه شركات الصرافة العاملة ضمن إطار لجنة التدخل بإيلاء الأولوية بالتمويل لمستوردي المواد العلفية.
وتضمنت التوصية تمويل كمية 300 ألف طن من مادة الذرة الصفراء حاجة قطاع الدواجن لمدة 6 أشهر لحين بداية موسم الذرة المحلية، وكمية 200 ألف طن من مادة كسبة صويا حاجة القطاع لنهاية العام 2023، وذلك للعقود التي سيتم إبرامها بشكل مسبق بين المستوردين والمؤسسة العامة للأعلاف بغية توفيرها في الأسواق المحلية بالسرعة الممكنة لإتاحتها لمربي الدواجن.

