بات الحديث عن ارتفاع الأسعار في سورية، الشغل الشاغل للجميع، لا سيما أنها تختلف من ساعة لأخرى ومن منطقة لأخرى، وبينما ننتظر جميعا أية بارقة أمل من هناك وهناك، ونجد من يسمع أنين الناس، غير أنه "لا حياة لمن تنادي"، والوضع من سئ إلى أسوأ، فيما الجهات المعنية تكثف ضبوطاتها وتصريحاته!!
وفي هذا السياق، رأى رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي، أنه حان الوقت لإعادة تشبيك المجتمع والأسرة وإيجاد الحلول والعلاقة الصحيحة بين المستهلك والتاجر والحكومة، فالحكومة تتّهم التاجر، والتاجر يتهم الحكومة، والمستهلك يتّهمهما معاً .
وأشار لصحيفة تشرين إلى أن مشكلة الغلاء عالمي، مشيرا في ذات الوقت، إلى أن الجهات العامة شريكة في رفع الأسعار، والقصد هنا وزارة المالية، فعندما تفرض مثلاً على محل بسيط ضريبة دخل مليون ليرة سنوياً سيعوّضها من "جيب" المستهلك، أيضاً صاحب المصنع والمعمل والتاجر عندما تفرض عليه مبالغ كبيرة سيعوضها بالطريقة نفسها.
ورأى المعقالي، أن مؤسسة "السورية للتجارة"، هي أكبر تاجر موجود حالياً في العالم لأن لديها 1400 منفذ، ويجب أن يكون دورها خدمياً في هذه الظروف الصعبة وليس ربحياً، وخاصة أن لديها أسطولاً من السيارات وتؤمن نقل المنتجات من الفلاح إلى صالاتها مباشرة، وبالتالي تكسر حلقات الوساطة.
ونوه رئيس الجمعية بمشكلة تسعير المنتجات الغذائية وغير الغذائية من وزارة الصناعة، فهناك تسعيرتان، تسعيرة من قبلها وأخرى من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهنا تكون الفوضى، لذلك يجب إيجاد تسعيرة واحدة للمنتج .
وطالبَ المعقالي، وزارة المالية والجمارك بتخفيض ضرائبهما والنقابات بتخفيض رسومها، ففي كل الدول المجاورة لديها مستلزمات لكن أسعارها أقل والحلقة واضحة، تخفيض الرسوم والجمارك، ونفقات النقل، فهي تشكّل قيمة مضافة لأي منتج زراعي أو صناعي وكل ما يتعلق بمعيشة المواطن، وعندما نحدّ من الضرائب تنخفض الأسعار، كما يجب البحث عن مصادر للخزينة من غير جيوب المواطن، فجيوبه فارغة اليوم والمستهلك اليوم بين مطرقة الضرائب والرسوم وسندان حاجة أسرته وأدويته وغيرها.
