في كل عام تبحث الكثير من السيدات لا سيما الموظفات منهم في هذه الأيام عن عاملات تساعدهم في "تنظيف و تعزيل المنزل"، غير أن هذا العام وعلى ما يبدو ستتغير بعد أن تجاوزت أجرة التنظيف اليومية للعاملات "راتب الموظف".
وشهد هذا الشهر ارتفاعاً غير مسبوق في أجرة العاملة اليومية، إذ فاقت أجرة التنظيف اليومية للعاملة السورية الـ 100 ألف ليرة للغرفة الواحدة في مناطق السكن العادية خلال فترة الصيف.
وعلى الرغم من تأكيد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، عدم تجاوز عدد المكاتب المرخصة لتشغيل العمال المنزليين السوريين، إلّا أن هذه العمالة لم تعتمد فقط على مكاتب خاصّة لنجد ورشات حقيقية على الفيسبوك مؤلفة من شبان وفتيات أغلبهم من طلبة الجامعات عملوا على تأسيس صفحة خاصة بهم ودعايات بين أصدقائهم لجذب أكبر عدد من الزبائن، حيث تحتوي هذه الصفحات على تفاصيل أجرة التنظيف حسب موقع الشقة ومساحتها أو مساحة الغرفة المراد تنظيفها، كما تتضمن الصفحات بنداً لحجز المواعيد وغيرها من التفاصيل التي تخدم الزبون.
وعلى الرغم من عدم وجود مظلة قانونية حتى الآن تحمي العاملات المنزليات السوريات غير التابعات لمكاتب مرخصة، إلا أن أعدادهم لم تتراجع، وفق ما تحدث المحامي أحمد عثمان.
وأكد عثمان، وجود أرقام مخيفة من هذه العمالة غير المحمية والتي تتعرض في أغلب الأحيان لمعاملة إنسانية سيئة، لافتاً إلى أن ارتفاع الأجر المتقاضى من قبل هذه العمالة (ذكور وإناث)، وتجاوز أجرهم اليومي لراتب الموظف الحكومي شهرياً، جذب شريحة لا بأس بها إلى العمل في هذا المجال.
وأشار عثمان إلى وجود نص قانوني لحماية العمالة السورية ضمن المكاتب المرخصة، حيث ألزم القانون أصحاب المكاتب والمستفيدين بالمعاملة الإنسانية والأخلاقية للعامل المنزلي، كما نظّم القانون تشغيل طالبي العمل المنزلي داخل سورية بحيث يحظر على صاحب المكتب أو العاملين فيه أو المستفيد المساس بكرامة العامل المنزلي أو إهانته أو تعذيبه أو ضربه أو شتمه أو تكليفه بأعمال ليست من طبيعة العمل المنزلي تحت طائلة فرض العقوبات، كما يعاقب كلّ مستفيد يخالف التزاماته الناشئة عن عقد العمل بينه وبين العامل المنزلي بغرامة مالية وتضاعف الغرامة في حال تكرار المخالفة من قبل صاحب المكتب أو المستفيد.
