انتقدت الباحثة الاقتصادية رشا سيروب، قرار زيادة أجور الاتصالات والانترنت،في الوقت الذي يعاني فيه المواطن ظروفا معيشية قاهرة.
وقالت سيروب، في منشور على صفحتها بالفيسبوك: إن المؤسسات الحكومية لا ترغب بإعطاء المعلومة كاملة لتفسير وتبرير قراراتها، وما زالت تتعامل مع المواطن كمتلقٍ للقرار وليس شريك يجب أن يُحترم.
واعتبرت سيروب، أن تبرير الهئية الناظمة للاتصالات والبريد قرارها برفع التعرفة الأساسية للاتصالات الخلوية إلى الارتفاع الكبير لكلف المكونات الأساسية و المصاريف التشغيلية لشبكات الاتصالات، ولضمان استمرار خدمات الشركات العاملة في مجال الاتصالات لمشتركيها هو ليس نصف الحقيقة بل ثلثها الأقل أهمية.

وأوضحت أن الثلثين الأكثر أهمية والتي لم تتطرق الهيئة لهما أن شركات الاتصالات حققت في العام 2022 أرباحاً صافية في العام 2022 (45 مليار ل. س لشركة #MTN، و 128 مليار ل. س لشركة سيرياتيل، موضحة أن الأرباح الصافية تعني تحقيق الشركات دخل أكبر من جميع النفقات التشغيلية والضريبية وأنه لغاية اليوم لم تفصح شركة سيرياتيل عن نتائج البيانات المالية النهائية لعام 2022 (والتي يفترض أن تنشر خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من اتهاء السنة المالية كحد أقصى- المادة 7 من نظام الإفصاح والشفافية).
وأشارت سيروب إلى وجود أرباح مدورة غير موزعة ما يقارب 370 مليار ل. س لشركة سيرياتيل ، و52 مليار ل. س لشركة MTN، ويفترض أن الغاية من عدم توزيع الأرباح على المساهمين تطوير البنية التحتية لشبكات الاتصالات.
وتساءلت سيروب: ماذا يفعلون بهذه الأرباح المحتجزة؟! منوهة أن المناطق التي تُقطع فيها الكهرباء أكثر من أربع ساعات متواصلة تختفي فيها التغطية حتى عودة التيار الكهربائي.
يذكر أن الهيئة الناظمة للاتصالات، رفعت أمس اسعار الاتصالات الثابتة والخليوية والانترنت بنسب تتراوح بين 30 الى 50 %.

