يعاني القطاع الزراعي في سورية من صعوبات ومشاكل كثيرة، نتيجة ارتفاع مستلزمات الإنتاج كافة، من أسمدة ومحروقات وغيرها، الأمر الذي ترك أثره الفاحش في الأسواق.
ويجمع العاملون في القطاع الزراعي، على أن قلة توفر مستلزمات الإنتاج وتخفيض أسعارها هي من أكبر المشكلات التي تواجه العمل الحكومي وتهدد بتراجع الإنتاج الزراعي خاصة أن الكثير من الفلاحين لم يعودوا قادرين على تأمين هذه المستلزمات وارتفاع أسعارها خاصة في السوق السوداء التي يستغلها العديد من قبل السماسرة والتجار.
وفي هذا السياق، وضمن حراك الحكومة لتأمين احتياجات المحاصيل الزراعية من الأسمدة للموسم القادم، كشف مصدر حكومي لصحيفة الوطن، عن مباحثات جديدة مع إحدى الدول الصديقة لتأمين نحو 100 ألف طن من سماد اليوريا وفق مبدأ المقايضة (مقايضة فوسفات خام).
وبين المصدر، أنه في حال تم التوافق على إبرام هذا العقد سيتم توريد نحو 50 ألف طن من اليوريا مع شهر أيلول المقبل في حين بقية الكمية يتم توريدها مع شهر كانون الأول بحيث يتم استكمال توريد كامل العقد قبل نهاية العام الجاري.
يذكر أنه تجاوز سعر الطن من أسمدة اليوريا في السوق المحلية 5 ملايين ليرة، وهو يعتبر من مستلزمات الإنتاج الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وكان وزير الزراعة محمد حسان قطنا، بين أن الحكومة استطاعت تأمين جزء من احتياجات المحاصيل الزراعية من أسمدة اليوريا وهناك حوارات مع دول صديقة لإبرام عقود مقايضة لتأمين بقية احتياجات المحاصيل الزراعية إضافة للكميات التي يتم استجراراها محلياً من معمل الأسمدة، مقدراً أن يكون إجمالي احتياجات المحاصيل الزراعية لا يقل عن 100 ألف طن.

