يوجه السوريين صعوبة في التغلب على أزمات ارتفاع الأسعار المتكررة، ما دفع بنسبة كبيرة من العائلات السورية بتجنب العديد من الأصناف الاستهلاكية من قائمة المشتريات الشهرية، بهدف التوفيق بين الدخل، والمصروف، فضلا عن تقنين الوجبات الغذائية اليومية، والأمور المعيشية الأخرى.
من جهته، أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ياسر اكريم، أن المواد والسلع متوفرة لدى التجار ولا نقص فيها، لكن الارتفاعات في الأسواق مبنية على وجود عوامل هي خارج إرادة التاجر، في وقت أن الأسعار المحدّدة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مخالفة للواقع، وأقل من الكلف الحقيقية.
وأشار اكريم، إلى أن ضبط الأسعار ليس بالقوة، بل يجب تركها في السوق خاضعة للعرض والطلب، مشيرا إلى الأثر السلبي لدور المنصة في التمويل والاستيراد وتأمين المواد وأسعارها.
وأكد اكريم، لصحيفة البعث، إلى أنه لا بد من إلغاء المنصة، كون أسعار العديد من المواد أصبحت أغلى من بلدان الجوار كالزيوت النباتية، وهذا يعود لآلية عمل المنصة وضعف الاستيراد، مما يدلّ على وجود خلل بنظام التوريد والتمويل في السوق، ولا يوجد حلول بذلك إلا بتحديد الكلف الحقيقية، ودوران رأس المال، وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي مع ضرورة دعم كلّ القطاعات.
من جهته، رأى أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق والريف عبد الرزاق حبزة، أن الأسعار في الأسواق غير منطقية، وقد ارتفعت اليوم أكثر من السابق، تزامناً مع انخفاض القدرة الشرائية للمواطن وازدياد نسب التضخم إلى أرقام قياسية، الأمر الذي خلق ركوداً في الأسواق لتتوقف حركة الشراء على نسبة ضئيلة.
واعتبر حبزة أن ارتفاع تكاليف حوامل الطاقة بات شماعة للأسف للتجار يعلقون عليها كلّ ارتفاعاتهم، حيث لا مبرّر لهؤلاء في رفع أسعار موادهم نهائياً.
وبيّن حبزة، أن التاجر بسبب تعقيدات القرارات التي صدرت من وزارة الاقتصاد في تمويل المنصة، جعلته يعزف عن التوريد وتقديم إجازات الاستيراد، خاصة وأن شريحة من المواد الغذائية محصورة ببعض المورّدين، وهذا ما ينعكس على ارتفاع المواد للشقّ الكبير منها، داعياً إلى تصويب بعض القرارات وتصحيحها بما ينعكس إيجاباً على الأسواق وعلى أرض الواقع.

