عدل مصرف سورية المركزي في نشرته الخاصة بالجمارك والطيران سعر الدولار الجمركي ليصبح 6500 ليرة بدلاً من 4 آلاف ليرة بمعدل زيادة 62.5 بالمئة، ما أثار حالة تخوف من موجة ارتفاع أسعار جديدة نكون مقبلين عليها توازياً مع تنفيذ النشرة.
وقال الدكتور أيمن ديوب من كلية الاقتصاد، إن تعديل نشرة الدولار الجمركي يمثل حلقة تضخم جديدة في دورة الاقتصاد السوري وسيكون لها أثر مباشر على الأسعار لأن كلف المستوردات ارتفعت، وبالتالي ارتفعت معها أسعار المواد والسلع المستوردة في السوق المحلية بحيث يكون الارتفاع بالأسعار في حده الأدنى بما يوازي الزيادة في القيمة الجمركية للمواد المستوردة.
وبين ديوب، لصحيفة الوطن، أن مبرر الزيادة غير واضح، خاصة أن معظم التوجهات خلال الفترة الماضية كانت عن ضبط حالة التضخم وتحقيق شبه استقرار في سعر الصرف وفي حال كانت الغاية هي فقط تحقيق عائدات للخزينة العامة سنكون أمام حالة تضخم جديدة، أما إن كانت الغاية تحقيق عائدات وإعادة استثمارها فيمكن أن يساهم ذلك بتخفيف حالة التضخم المتوقعة.
من جهتها، أكدت الوزير السابقة والخبيرة الاقتصادية " لمياء عاصي" ، لإذاعة ميلودي، أن تأثير رفع سعر الدولار الجمركي على الأسعار يجب أن يكون بنسبة قليلة جدا، كون غالبية المواد الاستهلاكية تخضع لرسوم مخفضة أو معفاة بالكامل، ووصفت القرار بالخطوة الضرورية باتجاه سعر صرف موحد.
وأضافت عاصي: إن تعدد سعر الصرف يحمل الدولة خسارات مالية كبيرة، ويجب المحافظة على الإيرادات العامة للدولة كون الإيراد الجمركي يشكل الجزء الأساسي منها، مشيرة إلى أن التضخم له أسباب كبيرة وليس أهمها الدولار الجمركي، بل هناك التمويل التضخمي والعراقيل على الاستيراد.
وأشارت عاصي، إلى أنه من عوامل أي انفتاح اقتصادي أو جذب للاستثمارات وجود سعر صرف واضح وموحد، أما بالنسبة لتدني القدرة الشرائية وتدني الدخل فهذه مشاكل بحاجة لحل من قبل الحكومة وليس المصرف.
