ارتفاع الأسعار والوضع الاقتصادي بات يثقل كاهل السوريين، سواء كانوا مستهلكين أم منتجين، وتحولت مشتقات الحليب إلى نوع من الرفاهية، حيث ولى زمن شراء الألبان والأجبان بالكيلو أو الرطل أو التنكة، وتحول إلى الشراء ربما لوجبة أحيانا، وفي بعض الأحيان يتم تناسي وجودها.
ووفقا لمؤشر "بزنس 2 بزنس"، يتراوح سعر كيلو اللبن، بين 4000 و 4500 ليرة، وسعر كيلو الحليب بين 3500 – 4000 ليرة، وسعر كيلو اللبنة البلدية 19 ألف ليرة، والعادية مع نشاء، 11 آلاف ليرة، فيما بلغ سعر كيلو الجبنة البلدية 24 ألف ليرة، وسعر كيلو الجبنه الشلل 37 ألف ليرة، والحلوم 39 ألف ليرة، والمسنرة 28 ألف ليرة، علما أن هذه الأسعار تختلف من محل إلى آخر ومن منطقة لأخرى كما تختلف بين المحافظات، وقد تزيد أو تنقص عن هذه الأسعار.
وأكد العديد من المواطنين، أن غلاء الأسعار لم يعد يقتصر على الألبان والأجبان، وبات كل شئ خارج القدرة الشرائية، متسائلين إلى متى سيبقى الوضع على حاله، دون أي اكتراث من قبل الجهات المعنية.
من جهتهم، أكد العديد من الباعة، أن الوضع صعب على البائع والشاري، لافتين إلى أن الاستمرار بهذا العمل على هذا الشكل، سيقود لمزيد من الكوارث، وارتفاعات الأسعار، لا سيما بعد غلاء سعر الأعلاف.
في السياق، أكد نائب رئيس الجمعية أحمد السواس، أن عدد الحرفيين المنتسبين إلى الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان، تراجع بنسبة 50%، مشيرا إلى أنهم أصبحوا خارج الخدمة ولم يسددوا اشتراكاتهم، لأن الجمعية لم تستطيع تأمين مخصصاتهم من مادة المازوت منذ أكثر من عام لزوم العملية الإنتاجية.
وطالب السواس، بتسعيرة رسمية منصفة للمنتج والمستهلك بحيث يحقق الأول ربحاً يتوافق مع القدرة الشرائية للثاني، كما طالب السواس أيضاً بإصدار تسعيرة أسبوعية أسوة بالفروج والخضار.
وبيّن السواس لصحيفة البعث، أن الأسعار تختلف من محافظة لأخرى بسبب الفروقات بأسعار المادة الخام "الحليب"، إضافة إلى الأوضاع والظروف الخاصة بكل محافظة ومنطقة.
وأشار السواس إلى أن استهلاك الألبان والأجبان تراجع بسبب ارتفاع الأسعار، فباتت العوائل السورية تقتصد من احتياجاتها من هذه المنتجات، مشدداً على أن توفر الكهرباء وحوامل الطاقة ومستلزمات الإنتاج بأسعار مشجعة، كفيل بإنعاش السوق وتخفيض الأسعار إلى حدّ كبير.
