أثار قرار شركة «محروقات» برفع أسعار الفيول للقطاعين العام والخاص في سوريا التخوف من إمكانية تسببه بمزيد من رفع الأسعار، تزامنا مع تشجيع الوزارات المختصة على الاستثمار والصناعة، حيث تم تحديد سعر مبيع الطن الواحد بـ3.335 ملايين ليرة للقطاع الخاص، متضمنة أجور النقل، ومليوني ليرة للقطاع العام.
وفي هذا الصدد، بيّن الصناعي محمد أيمن المولوي، أن هذا القرار سيكون له تأثير مؤكد في التكاليف بالنسبة للمنتجات التي تحتاج إلى فيول، لكن ما يهم الصناعيين هو توفر المادة كونها لم تكن متوفرة بصورة دائمة قبل هذا القرار، معتبراً أن السعر الجديد أصبح قريباً من الأسعار العالمية للفيول، ولفت إلى أن بعض الصناعيين طالبوا بتوفر المادة.
وأشار الموليبيّن في تصريح لصحيفة «الوطن» إلى أن نسبة ارتفاع الأسعار تحدد حسب طبيعة كل منتج والنسبة التي يشكلها الفيول من تكاليف هذا المنتج، لافتاً إلى وجود قصور كبير في القدرة الشرائية للمواطن، وهناك ركود في الأسواق نتيجة ذلك وحتى قبل صدور هذا القرار، معتبراً أن جميع القرارات الحكومية مدروسة وتتخذ بالتشاور مع الصناعيين.
بدوره الصناعي أحمد عيسى، اعتبر في تصريحه لـ«الوطن» أن الأسعار الجديدة مرتفعة جداً، لافتاً إلى أنه مجبر على شراء الفيول بالسعر المحدد، واصفاً القرار بـ«حكم القوي على الضعيف».
وأشار إلى أنه بموجب القرار الجديد تم رفع سعر كيلو الفيول على الصناعيين بنسبة تقارب 134 بالمئة، حيث كان في السابق يباع بـ1420 ليرة، أما اليوم فقد أصبح بـ3335 ليرة، وبناء على ذلك سيتم رفع أسعار المنتجات المصنعة حسب التكاليف.
وأضاف ضارباً المثال التالي: «أخبرني صاحب مصبغة بأن كل كيلو قماش يحتاج إلى 300 غرام فيول، وبالتالي ستكون زيادة الأسعار في الكيلو الواحد 666 ليرة»، لافتاً إلى أن الصناعيين قد يتوقفون عن التصنيع بأي لحظة لأنهم يخشون من عدة أمور منها ارتفاع أسعار الكهرباء باعتبار أنها ترتبط بالفيول أيضاً.

