انضمت صناعة المثلجات إلى قائمة ضحايا الأوضاع الاقتصادية المتردية في سوريا، في ظل الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، وإغلاق معظم معامل المثلجات وتراجع الإنتاج.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة "تشرين" عن رئيس مجلس إدارة الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق، بسام قلعجي، إن الإقبال على شراء "البوظة" تراجع بنسبة 80%، لتبقى 20% فقط تشكّل حركة خفيفة في السوق.
واعتبر قلعجي أن البوظة أصبحت من المواد الكمالية وليست أساسية، لذلك عزف المواطن عن شرائها بعد ارتفاع سعرها 50%.
ويعود سبب غلاء البوظة، بحسب قلعجي، إلى ارتفاع التكاليف من سكر وحليب ومسكة والمكسرات كالفستق الحلبي واللوز والكاجو، إضافة لغلاء مسحوق الكاكو الذي يستخدم في بعض الأصناف لتصنيع البوظة المنكهة بالشوكولا.
ويضاف إلى ذلك وجود تكاليف أخرى، وهي مادة المازوت التي تشترى من السوق السوداء لتشغيل المولدات بحكم انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة، إذ لم يحصل العاملون في صناعة المثلجات في الآونة الأخيرة سوى على 25% فقط من مخصصاتهم ما أدى إلى الحد من نشاطهم الإنتاجي وانخفاض المبيعات إلى 10%.
وتتراوح كلفة كيلو البوظة بين 35- 45 ألف ليرة، ويباع بنحو 50 ألف ليرة، كما تباع كرة البوظة الواحدة بألفي ليرة، و"الكورنيه" بـ 6 آلاف ليرة، و8 آلاف ليرة للكأس الواحدة بوزن 100غرام.
وكانت الأسعار العام الماضي أقل بنسبة 50%، في حين كانت قبل نحو عقد لا تتجاوز 250 ليرة لكيلو البوظة، و50 ليرة للكورنيه و30 ليرة للكأس.
وأكد قلعجي وجود 4 معامل فقط تعمل في مجال المثلجات من أصل 20 توقفت نتيجة الظروف الصعبة، حيث إن المعامل الكبيرة تقلصت بسبب انتقالها إلى عدرا الصناعية بحكم توفر الكهرباء الصناعية التي تؤمن حاجتها.


