امتنع كثير من السوريين هذا العام عن إعداد "المونة" بمختلف أصنافها والتي تخزن لفصل الشتاء، بسبب عجزهم عن شرائها في ظل ارتفاع الأسعار وتقنين الكهرباء.
وفي أسواق دمشق، يتراوح سعر كيلو واحد من ورق العـنب من النوع الفرنسي من 13- 15 ألف ل.س، وسعر كيلو واحد من ورق العنب البلدي يتراوح بين 10-12 ألف ل.س، أما كيلو ورق العنب الساحلي يتراوح سعره بين 7-10 ألف ل.س، مع الإشارة إلى أن الأسعار تختلف بحسب جودة الورقة وقياسها وبين سوق وآخر.
وقالت إحدى السيدات لموقع أثر برس، إنها تخلت عن المونة هذا العام لعدة أسباب أهمها ارتفاع الأسعار بشكل كبير إضافة لغياب التيار الكهربائي لوقت طويل، مشيرة إلى أنها في العام الفائت خسرت مونتها إثر انقطاع التيار الكهربائي.
وبينت سيدة أخرى أن طبخ ورق العـنب بات مكلف جداً بسبب ارتفاع سعر مكوناته من ورق العنب واللحم والزر والبهارات، مضيفة أنها أصبحت وجبة تطبخ في المناسبات أو مرة واحدة خلال الموسم.
وفي السياق، أوضح عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه في دمشق محمد العقاد، أن ارتفاع سعر ورق العـنب يعود لكثرة الطلب وقلة العرض رغم أنه يزرع بجميع المحافظات السورية ولأن الآن موسمه فمن الطبيعي أن يكون هناك طلب زائد عليه من الأهالي وأصحاب معامل الكونسروة.
مبيناً أن ورق الـعنب الساحلي يكون رخيص الثمن عن باقي الأنواع لأن ورقته خشنة وغير مرغوبة أما ورق العنب البلدي الذي يأتي من دمشق وريفها يمتاز بطراوته.
وأضاف أن ورق العـنب يتم تصديره بكميات جداً قليلة ومن الممكن أن تنخفض الأسعار قليلاً بعد انتهاء فترة المونة.
يذكر أن غلاء كافة مواد المونة من الفول والبازلاء والثوم والبصل، وغيرها جعل الأسر السورية تعزف عن عادات "موسم المونة"، بسبب ضعف قدرتهم الشرائية.

