أعطى رفع سعر الغاز الصناعي مبررا لجميع المحلات لمضاعفة أسعارهم، فيما بقي المواطن هو من يدفع الفاتورة في المحصلة.
وذكرت صحيفة تشرين المحلية في تقرير لها، أنه ومع الرفع الجديد لسعر أسطوانة الغاز، بقرار وزارة التجارة الداخلية، لم يعد مستبعداً أن يصل سعر قرص الفلافل إلى 500 ليرة وسندويشة البطاطا إلى 8 آلاف ليرة وكل ما تعتمد عليه شريحة واسعة الطيف من المواطنين كالحمّص والفول، وغيرها من الأطباق التقليدية، ربما سيصبح من الكماليات وينضم إلى قائمة المنسيات، على الرغم من أنه أساسي في قوام موائد ذوي الدخل المحدود.
وحسب الصحيفة، لم يستبعد أبو محمد صاحب محل فروج وشاورما أن يصل سعر الفروج المشوي إلى 100 ألف، مضيفا: إن ارتفاع سعر أسطوانة الغاز لأكثر من 30% سيزيد الأسعار بالتأكيد فهو يحتاج إلى جرتي غاز بالحد الدنى يومياً.
ويبين الصناعي محمد الصباغ أن الصناعي الكبير الذي لديه معامل لن يتأثر كثيراً فأغلب المعامل تعمل على المازوت ولا تستخدم أكثر من 10 أسطوانات بالشهر، أما المعامل التي تستخدم الغاز الصناعي فمعدودة على أصابع اليد ولا تتجاوز 10 معامل وأغلبها لصناعة السيراميك، لذا فنسبة التأثير لا تتجاوز 10% ، لكن أصحاب المحلات الغذائية التي تستخدم الغاز في القلي أو الشوي ستتأثر كثيراً وتالياً سترفع أسعارها على المواطن لأنه من المستحيل أن يخسر الصناعي مهما كانت الأسباب، لذا فالمواطن هو من سيدفع الثمن في النهاية.
وتخوف الصباغ من أن تكون هناك نية برفع سعر المازوت أيضاً أسوة بالغاز فهذا له تأثير كارثي على الصناعة والمواطن وسيزيد الأسعار إلى الضعفين إن لم يكن لثلاثة أضعاف في حال ارتفع، فأقل منشأة صناعية تستهلك 120 ألف لتر يومياً من المازوت.
وبحسب الصحيفة، لم يخفِ الصناعي ماهر زيات خوفه من أن ينام الصناعي ويستيقظ على رفع سعر المازوت أو البنزين كما حدث بالنسبة للغاز، مضيفا أنه بالكاد يستطيع تأمين مصاريف حوامل الطاقة ويدفع سنوياً 36 مليون ليرة أجرة نقل موظفين ناهيك بسعر المازوت وشرائه من السوق السوداء غالباً، وارتفاع سعر الصرف وتأرجح قيمته يومياً، كل ذلك بحاجة إلى حلٍّ ودعم من قبل الحكومة في تلك المواضيع.
وأشار الزيات الى أن جميع الدول في العالم تقوم بتخفيض الفوائد في حال رغبت بدعم الصناعة أما نحن فنقوم برفع الفائدة بدلاً من تخفيضها، فمثلاً في حال رغب أي صناعي بسحب قرض فيجب أن يدفع فائدة مقدارها 18%، داعياً لاتخاذ إجراءات سريعة وطارئة لدعم الصناعة والصناعيين، فالقوة الشرائية للمواطن باتت معدومة ولا مجال لرفع الأسعار أكثر من ذلك.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حددت سعر اسطوانة الغاز الصناعي 75 ألف ليرة، والبنزين اوكتان 95، بسعر 7600 ليرة، كما حددت سعر أسطوانة الغاز المنزلي المدعوم 15000 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي بالسعر الحر من داخل البطاقة أم من خارجها 50 ألف ليرة.

