بات ضعف الراتب وقلة الموارد المادية للناس، الشغل الشاغل لجميع الناس الذين ما زالوا على أمل الوعود بالأفضل، وأن القادم سيسمح بتحسين الوضع الاقتصادي، وتحقيق تحسن حقيقي على الرواتب.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة البعث في مقال لها: يبدو أن الحكومة اليوم قريبة من تنفيذ وعودها بعد تأمين الموارد المالية، فقد رفعت أسعار البنزين والغاز سابقاً، واليوم تتحضّر لرفع سعر المازوت، أي أنها تعمل الآن على تهيئة البنية المادية لقراراتها اللاحقة تحت عنوان مقاربة أسعار السوق.
وأضافت: في مقابل "التجاوب" الحكومي مع المطالب الخاصة بتحسين الواقع المعيشي ووصفها دائماً بالمحقة، هناك واقع تتصاعد مرارته، حيث الانقلابات السعرية السريعة في الأسواق لمختلف المواد، والتصاعد المستمر في أسعار المحروقات مع استمرار حالة المضغ الدائم لعبارة "عقلنة الدعم"، فرفع الدعم بشكل كامل بات في مرحلة قضي الأمر، وحالة الضياع بين الاقتصاد الاجتماعي والاقتصاد الحرّ اهتدت إلى مسار الحسم لمصلحة الحرّ الذي محا، وللأسف، كلّ الخطوط المعيشية الحمراء التي كانت تحمي الفقير في هذا البلد.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما يزيد من معاناة الناس أن الحلول غالباً ما تكون من بيادر ذوي الدخل المحدود الذين يقرؤون في تصريحات ووعود الحكومة تعاملاً صلفاً مع أوجاعهم المعيشية، وخاصة مع تباطؤ حركة الإنتاج نظراً لكثرة التعقيدات، والامتناع عن اتخاذ قرارات جريئة، وخاصة في القطاع العام الصناعي الذي لم تتحرك عجلة إصلاحه منذ سنوات طويلة.
وختمت الصحيفة بالقول: حالة الترقب والانتظار نتمنى ألا تكون نهايتها صادمة رغم معرفة وتكرار سيناريوهات سابقة، وهذا ما يستوجب توضيح كلّ ما يدور في فلك المعادلة المعيشية وتوجيه بوصلة القرار بشكل سليم باتجاه تحسين المستوى المعيشي، ولتكن البوابة لذلك مكافحة الخلل ومحاربة كلّ مستفيد خارج دائرة الشرعية والقانونية وما أكثرهم، ومن هنا نقطة البداية.

