امتنع العديد من مزارعي الشوندر السكري في منطقة الغاب هذا العام عن زراعته لكونه غير مجدٍ اقتصادياً بالنسبة إليهم، معتبرين أن تجربتهم السابقة بالزراعة لم تكن مشجعة مطلقاً.
ونقلت صحيفة " الوطن" المحلية عن المزارعين قولهم إن تكاليف زراعته وإنتاجه أكبر بكثير من مردوده، في ظل تخلي الحكومة عن دعمها وتوفير مستلزماته من بذار وسماد ومازوت في الوقت المناسب، ولفتوا إلى أن ذلك كبدهم في المواسم الماضية خسائر فادحة انعكست سلبياً على حياتهم المعيشية وتأمين الحد الأدنى من سبل العيش لأسرهم.
من جانبه أكد رئيس اتحاد فلاحي حماة حافظ السالم لـ«الوطن »، أن زراعة الشوندر السكري في المحافظة، لم تلق القبول عند الفلاحين لكونهم عانوا كثيراً في المواسم الماضية، وخصوصاً في تأمين احتياجات المحصول الذي تعاقدوا عليه مع شركة سكر تل سلحب، نتيجة عدم اهتمام الحكومة كما يجب، لتشجيعهم على زراعة هذا المحصول الإستراتيجي المهم جداً.
وأوضح أن الجهات المعنية لم تلتزم مع الفلاحين المحروقات والأسمدة، ولفت إلى أن إنتاج المساحات التي زرعت في هذا العام سيحول علفاً للثروة الحيوانية.
بدوره، بيَّنَ مدير الثروة النباتية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب وفيق زروف لـ«الوطن »، أن ارتفاع تكاليف زراعته من أسمدة ومحروقات وأجور عمال وآليات، كانت من أهم الأسباب التي جعلتهم يمتنعون عن زراعته إلا فيما ندر.
ولفت زروف إلى أن المساحات المزروعة في مجال الهيئة كانت نحو 855 هكتاراً فقط، تضرر منها نحو 24 هكتاراً نتيجة الظروف الجوية ما جعل المزارعين يقلبونها، وبيّن أن إنتاج المساحات التي لم تتضرر لا تكفي لتشغيل دورة تصنيعية في شركة سكر تل سلحب، والتي تقدر بنحو 33 ألف طن فقط!.
من جهته، كشف مدير شركة سكر تل سلحب مدين العلي، أن تدني إنتاج هذا المحصول الإستراتيجي في هذا الموسم، جعل اللجنة الاقتصادية تقرر عدم تشغيل المعمل في هذا الموسم، واستلام المحصول من المزارعين وتحويله علفاً للثروة الحيوانية، وبسعر 400 ليرة للكيلو.
