كشف برنامج الأغذية العالمي عن إيقاف مساعداته في سوريا عن 2.5 مليون شخص من أصل 5.5 مليون بحاجة للمساعدة، نتيجة "أزمة تمويل غير مسبوقة في سوريا".
وقال البرنامج في بيان: "بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى ، اتخذ برنامج الأغذية العالمي قراراً بتوسيع الموارد المحدودة للغاية من خلال إعطاء الأولوية لـ 3 ملايين سوري غير قادرين على البقاء من أسبوع إلى آخر دون مساعدة غذائية، بدلاً من مواصلة المساعدة لـ 5.5 مليون شخص ونفاد الطعام تماماً بحلول شهر تشرين الأول القادم.
وقال كين كروسلي ممثل برنامج الأغذية العالمي والمدير القطري في سوريا: "بدلاً من التوسع أو حتى مواكبة الاحتياجات المتزايدة ، فإننا نواجه السيناريو القاتم المتمثل في سحب المساعدة من الناس، في الوقت الذي هم في أمس الحاجة إليها".
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لاستضافة مؤتمر بروكسل السابع حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" يوم الأربعاء، وبعد أن خفض البرنامج حجم السلة الغذائية 5 مرات خلال العامين الماضيين.
وأضاف بيان برنامج الأغذية العالمي: على مدى العامين الماضيين، اتخذ برنامج الأغذية العالمي كل التدابير الممكنة لتوسيع نطاق الموارد المتاحة ومواصلة مساعدته للفئات الأكثر ضعفاً. وشمل ذلك التخفيض التدريجي لحجم الحصة الغذائية الشهرية إلى ما أصبح الآن نصف الحجم القياسي".
وأشار البيان إلى ما يواجهه من تحديات في سوريا والمتمثلة في الاحتياجات المتزايدة بوتيرة لم يستطع التمويل مواكبتها، وارتفاع تكلفة إيصال المساعدات الغذائية إلى مستوى غير مسبوق بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وبلغت معدلات سوء التغذية في سوريا أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث تعاني واحدة من كل أربع من الأمهات الحوامل والمرضعات من سوء التغذية الحاد، ويعاني طفل من كل أربعة أطفال من التقزم، بحسب البيان.
وأعرب البرنامج عن قلقه العميق من أن الأفراد الذين جرّدوا من المساعدة سيغرقون أكثر في الفقر والجوع، مما يجبرهم على الاعتماد بشكل متزايد على آليات التأقلم الضارة مثل عمالة الأطفال أو الزواج المبكر أو تراكم المزيد من الديون.
ودعا البرنامج الشركاء والجهات المانحة الرئيسية لتأمين 180 مليون دولار أميريكي كحد أدنى بشكل عاجل، لتجنب هذه التخفيضات ومواصلة تقديم المساعدة الغذائية بمستواها الحالي حتى نهاية العام.
