كشف رئيس اتحاد العمال في محافظة اللاذقية منعم عثمان، الاستقالات من القطاع العام وصلت إلى 900 استقالة منذ بداية العام الجاري حتى تاريخه.
وأضاف عثمان: إن معظم العمال المستقيلين هم من قطاعات العمل ذات البيئة الصعبة وفيها تعب وجهد، كعمال الغزل والنسيج، إضافة للأعمال التي تتطلب مصاريف أجور طريق لكونها بعيدة عن مكان إقامة العمال.
وذكر رئيس اتحاد العمال أن معظم من يتقدم باستقالته يؤمن عملاً آخر إما في أرض زراعية أو محل تجاري أو سيارة أجرة وغيرها من الأعمال التي توفر على الأقل أجرة الطريق التي يتكبدها إلى وظيفته وراتبه بالكاد يغطيها.
واعتبر عثمان، أن الاستقالة بالنسبة لاتحاد العمال هي حق للعامل، لكن ليس الاتحاد من يحدد قبولها أو رفضها إنما الجهة التي يعمل فيها العامل هي من توافق أو ترفض الاستقالة في حال كان ترك الموظف لعمله سيؤثر سلباً في عمل الشركة أو المؤسسة، مؤكداً وجود طلبات استقالة كثيرة تم رفضها وعدم قبولها لهذه الأسباب.
وبيّن أنه في اللاذقية يوجد 85 ألف عامل بين القطاعين العام والخاص، ويجب معالجة مشكلة الاستقالات ومعرفة حجمها من خلال إيجاد الحلول بتحسين الواقع المعيشي الذي نطالب به منذ سنوات، ليستطيع العامل تأمين ما يلزم لعائلته من مصاريف ومستلزمات معيشية بشكل عام.
وأشار إلى أن اتحاد العمال يطرح باستمرار أهمية تحسين الأجور الشهرية للموظفين بما يعادل 10 أضعاف الراتب الحالي، قائلاً: منذ أكثر من عام ونحن نطالب الحكومة بزيادة الأجور لأن الوضع المعيشي للطبقة العاملة سيئ وصعب وبحاجة لتحسين القدرة الشرائية.
وأكد عثمان لصحيفة الوطن، أن أي زيادة على الراتب يجب أن تكون مجزية وتنعكس على العامل بشكل واضح بما يمكنه من تأمين احتياجاته واحتياجات أسرته.
وذكر أنه في كل الأحوال فإن معظم المسؤولين يتحدثون عن وجود دراسة لزيادة الرواتب التي كانت من المقرر أن تصدر قبل عيد الأضحى، ولا أحد يعرف كم ستكون ولكن لا شك بأنها ستكون وفق إمكانيات الحكومة!!
وشدد رئيس اتحاد عمال اللاذقية، على أنه في حال صدور زيادة الرواتب التي تعد بها الحكومة فإنه يجب ضبط الأسواق والأسعار لتنعكس كل هذه العوامل على القدرة الشرائية للمواطن وبالتالي يتحسن الواقع المعيشي بشكل عام.
