تتسع الهوة بين الأسعار والأجور يوماً بعد يوم إلى حدّ أن الأسرة لم تعد قادرة على شراء ما يكفيها لمدة شهر من أرخص أكلة شعبية وهي الفلافل.
وقالت صحيفة البعث: لا يقلّ سعر أرخص سندويشة فلافل بعد صدور التسعيرة الجديدة للغاز الصناعي عن 3000 ليرة، فإذا اكتفى الفرد الواحد بسندويشتين فقط يومياً، فهذا يعني أن دخل الأسرة يجب ألا يقلّ عن 720 ألف ليرة شهرياً، أي أننا أمام دخل خيالي غير متوفر لأي أسرة حتى لو كان جميع أفرادها يعملون ويتقاضون السقف الأعلى للأجر!!
وتابعت الصحيفة: إذا أضفنا إلى وجبة الفلافل أجور النقل وفواتير الخدمات الأساسية فإننا أمام مشهد لا يمكن وصفه سوى بالسريالي، ويفسّر لنا أسباب انتشار الفساد الصغير، والمظاهر الخطيرة غير المسبوقة في مجتمعنا كالسرقات والتسول الوقح لدى غالبية شرائح كبيرة من لا يكفيهم دخلهم لتأمين وجبة غذائية واحدة في اليوم من الأكلات الأقل سعراً يومياً!
وقالت الصحيفة: ليس جائزاً أن تؤكد وزارة المالية أن مواردها لا تكفي لزيادة الأجور بما يكفي الحدّ الأدنى لمتطلبات المعيشة وفق نص دستوري في منتهى الصراحة والوضوح، فمن واجب الحكومة أن تخصّص عدة جلسات يكون محورها الإجابة عن السؤال: ما آليات رفع القدرة الشرائية لملايين الأسر السورية كي تتمكّن من تأمين مستلزمات عيشها الكريم؟
وأضافت: هذه المهمّة، أي تأمين دخل كافٍ للجميع، والتي يجب أن تنجح بها الحكومة عاجلاً، وليس آجلاً، ليست منّة أو دعماً للأسرة السورية، كما تزعم بعض الجهات الحكومية، بل هي حقّ دستوري لكل مواطن.
