تواصل أزمة مياه الشرب في محافظة حماة استفحالها، حيث تجاوز التقنين في بعض القرى 20 يوما، بينما هناك مناطق اخرى لم تصل إليها المياه منذ أشهر، ما تسبب بمعاناة مضاعفة للمواطنين لم يشهدوها من قبل.
وفي هذا السياق، اشتكى أهالي قرية بريزة في ريف حماة لموقع "بزنس2بزنس"، من أزمة مياه متكررة وتقنين يصل إلى أكثر من 20 يوما، موضحين أنه تم تغيير المسؤول عن الضخ ووضع شخص آخر مكانه، لكن لم يتغير في واقع الأمر شيئا، وعند مواجهة المسؤول الجديد عن سبب عدم ضخ المياه لمنازل القرية، يقول: "ما دام عم بتضلوا تشتكوا للصحفيين فما رح نجيب المي إلا لبعد العشرين يوم.. خلو الصحافة تنفعكم!!"
وأشار الأهالي إلى أن كل القرى المجاورة "قصية، المرح، عين البيضة"، يتم ضخ المياه إليها كل أسبوع، فيما قرية بريزة تقارب الشهر في كل مرة، مبينين أن هذه الأزمة ليست جديدة حيث تجاوز عمرها السنوات.
يقول أحد سكان القرية: "نريد أن يصل صوتنا للسيد المحافظ هذه المرة، يكفي هذا، لقد تعبنا.. تواصلنا عشرات المرات مع رئيس البلدية ومدير المنطقة وحتى مكتب المحافظ وناشدناهم جميعا لكن دون جدوى!!
فيما يشير مواطن آخر من سكان القرية، إلى وجود حجج أخرى لعدم ضخ المياه للقرية، منها عدم توفر المازوت والكهرباء، وأضاف: "نريد حلاً، ونناشد بتدخل السيد المحافظ..!"
وفي هذا السياق، وخلال المتابعة والتواصل الداىم، مع الجهات المعنية التي أكدت لـ "بزنس 2بزنس"، أنه يتم تزويد البلدية بالمازوت المخصص للضخ من الآبار دون انقطاع، كما تم التنسيق مع مديرية الكهرباء، لوصل الطاقة يوميا من الساعة السابعة مساء حتى التاسعة، حتى لا تحصل اختناقات بالمياه، وهذا يحصل ويتم وصل الكهرباء يوميا في هذا التوقيت.
كما اشتكى سكان مناطق عديدة في الغاب من نقص شديد بمياه الشرب كالخندق والحرة والشجر والعنبر، حيث يؤكد السكان، أن المياه تنقطع لمدة 20 يوماً بوقت يبلغ ثمن الصهريج في قرية الحرة نحو 130 ألف ليرة.
المعاناة ذاتها تظهر وتتكرر في قرية شطحه، رغم وجود 3 ينابيع مياه فيها، وبئرين ارتوازيين ومجموعة ضخ، والحجة دائماً -بحسب ما يروى للأهالي- هي نقص العمال والمازوت والكهرباء، بل وتبلغ هذه المشكلة ذروتها بمنطقة كفراع شرقي حماة، والتي لم تصلها المياه منذ أكثر من 20 سنة.
والسؤال الأكبر الذي يطرح نفسه، هل باتت الصحفي موضع الاتهام لأنه يوصل شكوى الناس، وبأي حق يتم الصداح پأصوات عالية وبجهارة بأنهم غير مبالين بشكوانا وصراخ الأهالي؟! وهل بات على أهالي القرية الموت عطشا، لأن المسؤول عن الضخ منزعج من شكاوي الصحفيين؟!
عفراء كوسا
