تزامنا مع الغلاء الفاحش في البلاد وانخفاض الرواتب، يُقبل العديد من الأهالي في سوريا على صفحات بيع المستعمل عبر الإنترنت، أو ما يسميه بعضهم بـ"بسطات الإنترنت"، في محاولة للالتفاف على ارتفاع الأسعار وفلتان الأسواق.
وتتجه هذه الصفحات لبيع مختلف أنواع السلع الأساسية والمنزلية وحتى احتياجات الطلاب الجامعيين، بأسعار منافسة للأسواق التقليدية والشعبية، وبعضها متخصص ببيع "اللقطات" التي تُطرح بأسعار زهيدة جداً بسبب اضطرار أصحابها للسفر.
وبحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" المحلية، عن بعض الأهالي، فإن شراء الأدوات الكهربائية، مثل البرادات والشاشات، عبر الإنترنت يوفر ملايين الليرات على العرسان في حال تجهيزهم لمنزل جديد.
وتوفر "بسطات الإنترنت"، العديد من المواد التي يحتاج إليها طلاب الجامعات بأسعار أرخص من المكتبات الجامعية، وحتى الأدوات التقنية التي يحتاج إليها طلاب بعض التخصصات الهندسية، مثل المساطر وطاولات المرسم.
أما التخصص الأكثر رواجاً عبر هذه الصفحات، فهو بيع المفروشات والمولدات الكهربائية الصغيرة المستعملة، بأسعار أرخص من الجديد بفارق كبير، ما يدفع ببعض الصفحات لعرض منتجاتها للبيع لأعلى سعر يعرضه الزبون، بسبب الإقبال الكبير عليها.
ومع انقضاء النصف الأول من عام 2023، قاسى السوريون من ارتفاعاتٍ كبيرة في أسعار مختلف السلع الأساسية الضرورية، ليرتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، إلى أكثر من 6.5 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى فقد وصل إلى 4,100,111 ليرة سورية) وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»،
وبحسب صحيفة "قاسيون" وجرى ذلك في وقتٍ كثر فيه الحديث عن زيادة مرتقبة للأجور «قبل عيد الأضحى» ليأتي هذا العيد دون الإعلان عن أي زيادة من أي نوع، ليبقى الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند (92,970 ليرة سورية – أقل من 10.4 دولارات شهرياً) في مفارقة باتت «اعتيادية» رغم فداحتها.

