قال صاحب ورشة لتصنيع الأثاث المنزلي و«الموبيليا» يدعى عماد ميلانة إن أرخص غرفة نوم مكونة من «تخت وخزانة وبيرو وكومدينتين» تصل اليوم تقريباً لحدود 7 ملايين، وهي من الخشب التجاري نوع «إم دي إف» وهو سيئ جداً.
في المقابل ، أشار في حديث لصحيفة "الوطن" المحلية إلى أن أغلى غرفة نوم تصل لـ100 مليون وتكون من خشب الزان ويتم تلبيسه بقشر الجوز والسنديان، والطلب رغم تدنيه يكون على الغرف تجارية التصنيع بالخشب الرديء ذاته.
وأوضح ميلانة، أن المواد الأولية تستورد من تجار الخشب وبعدها يتم توزيعه في السوق، مبيناً أن أكثر مصادر الاستيراد هما رومانيا وروسيا.
وأضاف ميلانة، أن سعر متر الخشب الزان المجفف وهو أفضل أنواع الخشب كان بـ30 ألفاً، أما اليوم فأصبح المتر من النوع نفسه 9 ملايين، وسعر متر الخشب العادي 3 ملايين، مشيرا لارتفاع أسعار باقي مواد التصنيع وأجور الشحن وتكاليف الاستيراد، إضافة لبدائل الكهرباء.
وعن الإقبال أو الطلب، أوضح ميلانة، أنه جداً ضعيف، ومعظم المواطنين يتجهون لشراء الأثاث المستعمل، كما أنه سابقاً كان الكثير من الناس يغيرون فرش منازلهم كل سنتين تقريباً أما اليوم فالأغلبية يقومون ببخ الأثاث من دون إدخال تعديلات أخرى، هذا إن قاموا ببخه.
وأوضح أحمد يعقوب، نجار خشب، أن معاناة العمل تكمن في الارتفاع المستمر لجميع المواد الخام المستخدمة في صناعة الأثاث المنزلي، إضافة لحالة الركود في الوقت الذي كنا نستعد فيه للموسم الصيفي، الذي يزداد خلاله الطلب، لكن وضع الكهرباء وارتفاع الأسعار قضيا على الموسم.
أما عن الأسعار، فكشف يعقوب، أن سعر غرفة نوم مؤلفة من سرير وخزانة و(بيرو)، بجودة خفيفة، يتراوح من مليون إلى مليون ونصف المليون ليرة، بينما قبل عدة سنوات فقط كانت تباع بنصف السعر وقبل الحرب كانت تباع بأقل من ربع هذا السعر بكثير، ويزداد السعر كلما أضيفت قطعة أثاث للغرفة، وإن كانت مصنعة من الخشب الزان تبدأ بـ50 مليوناً.
وأوضح يعقوب، أن تكلفة الأبواب الداخلية من دون قشر اليوم مليون ليرة، والملبس مليون ونصف المليون، باب السنديان 3 ملايين، و«طقم الكنبايات» يبدأ بـ5 ملايين ليرة، لأن سعر الإسفنج أيضاً يرتفع باستمرار، وطاولة خشب ملبس زان مليون ونصف المليون.
