قدم الخبير الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين مجموعة مقترحات سريعة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد السوري، والتي تمكن مصرف سورية المركزي من المحافظة على استقرار سعر الصرف بداية ومن ثم العمل على تخفيضه.
وأول هذه المقترحات يتمثل في إيجاد بدائل ادخارية أو استثمارية كملاذ آمن بدلاً من العملات الأجنبية والذهب، بحسب الخبير محي الدين.
وأضاف لصحيفة البعث: من الممكن تحقيق إعفاء ضريبي لمدة ثلاث سنوات لكامل الشركات المساهمة المدرجة بالسوق، خاصة وأن جزءاً كبيراً من أرباح هذه الشركات ليس حقيقياً تشغيلياً، إنما هو وهمي نتيجة تغيّر سعر الصرف، وبالتالي فإعفاءها سيكون قادراً على إنعاش السوق وتحويل المدخرين لشراء الأسهم بدلاً من شراء العملات.
كما يمكن بحسب محي الدين، إيجاد وديعة ليرة دولار، بحيث يتمّ سحب فائض السيولة من خلال إيجاد "ليرة دولار" افتراضي، بالإضافة إلى رفع سعر الفائدة على الودائع لتصل إلى ٢٥% ورفعها أيضاً على التمويلات لتصل إلى ٣٠% والغاية من ذلك هو تشجيع الادخار بالليرة ووقف المضاربة على الليرة.
أما المقترح الثاني لإنعاش الاقتصاد بحسب الخبير الاقتصادي محي الدين، فينصّ على البدء بسياسة تحرير التسعير التدريجي المدروس من خلال إبعاد الحكومة وخاصة وزارات حماية المستهلك والاقتصاد والتربية والتعليم والصحة، من التدخل بأي عملية تسعير داخلية تدمّر الصناعة والتعليم والجودة والصحة، فهي من أجل عمليات تثبيت وهميّ للأسعار قامت بالتأثير السلبي الكبير على الجودة والمنتج والربحية والرواتب والأجور.
وأضاف كما يجب ربط الاستيراد بالتصدير وتحرير دولار الصادرات بحيث يكون قابلاً للتداول والبيع لتغطية استيراد مستورد آخر (مثلما كان مطبقاً في نهاية الثمانينيات) مع مراقبة الصادرات بحيث لا يتمّ المبالغة برفع قيمة الصادرات الوهمية لأجل رفع القدرة على الاستيراد.
وثالث المقترحات التي قدّمها الخبير الاقتصادي محي الدين، يتمثل في إيقاف ومحاربة أخطر كارثة وظاهرة على الاقتصاد السوري، وهي ظاهرة قروض المضاربة على الليرة السورية، فقد أدّت هذه القروض إلى تضخم اقتصاد الظلّ بشكل كبير من حيث أنه المقترض الأكبر، كما أدّت إلى ضمور الاقتصاد النظامي من حيث أنه المودع الأكبر.
وبيّن محي الدين أن أهم سبب لتراجع الليرة السورية يعود للقروض التي بدأت منذ منتصف عام ٢٠١٩ تتحول للمضاربة على الليرة السورية، منوها بإمكانية وضع مقترح وهو مراجعة كافة القروض الممنوحة لكبار العملاء من عام ٢٠١٩ إلى اليوم.
أما المقترح الرابع من مقترحات معالجة أزمة الاقتصاد السوري، فهي بحسب الخبير محي الدين، التحرك بمجال الاقتصاد الدولي من أجل إيجاد حلول وبدائل لتأمين المحروقات والقمح بأسعار مخفضة، وتشجيع الاستثمار الأجنبي الحقيقي، إضافة إلى تشجيع السياحة الواردة إلى سورية وتشجيع فتح أسواق تصدير خارجية واتفاقيات تبادل سلع مع بعض الدول.


