أشار وزير التجارة الداخلية السابق عمرو سالم، إلى أن جميع المواطنين محقّين في تذمّرهم وشكواهم، من غلاء الاسعار وضعف القوة الشرائية ومن لا يعذرهم عديم الأخلاق والإنسانيّة.
وقال سالم في منشور على صفحته بالفيسبوك: إن استمرار انخفاض الليرة أمام العملات الصعبة وبالتالي التضخم الكبير الذي راققها واستمر بتصاعد فيتحمله المصرف المركزي بشكل رئيسي ووزارة المالية بدرجةٍ أقل.
وأضاف سالم: قيمة العملة المحليّة يحددها الميزان بين الوارد إلى الخزينة بالقطع الأجنبي من التصدير والتحويلات الواردة بأشكالها وبين العملة الصعبة الخارجة لاستيراد المواد المختلفة ومستلزمات الانتاج.
وقال: من الواضح والأكيد أن المصرف المركزي لم يحاول استقطاب عملة صعبة واردة (في ظل احتلال منابع النفط) لا من التصدير ولا من إيداعات المواطنين أو المستثمرين بسبب تعقيدات إجراءاته وعدم السماح للمودعين بسحب وتحويل إيداعاتهم، بل خنق الاستيراد دون دراسة لحاجات السوق ولا الانتاج، وأضاف تكاليف عالية جداُ على الاستيراد مما جعل الأسعار في بلدنا أعلى من دول الجوار وأخرج الصناعة من المنافسة في الأسواق الخارجية.
وتابع الوزير السابق: لم يخطر ببال إدارة المصرف المركزي أن تبحث عن المزيد من العملة الصعبة إلا عن طريق إلزام القادمين إلى سورية بصرف ١٠٠ دولار بسعر أخفض من الواقع أو بتخفيض سعر الدولار للحوالات، وهذا لا لا يصنع اقتصاداً.
وأضاف: أما وزارة المالية وعملية الربط الضريبي لم تكن مدروساُ بل الاسوأ هو أن معدل الضريبة معروف لكنّ تقدير الأرباح يعود لمزاج الموظفين ويشكّل عاملاُ طارداُ كبيراُ، إضافةُ إلى الأسعار الاسترشادية التي لا يتم تحديثها بسرعةٍ لتتناسب مع الواقع مما يسهم في السوق السوداء وعدم الالتزام بنشرات الأسعار وبفتح الباب أمام الفساد في الجمارك وفي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهذا الأمر أوصل الوضع الاقتصادي إلى ما هو عليه.
وأضاف سالم: أقول للمواطنين إن الوضع سيءٌ جداُ لكنه ما زال قابلاُ للإصلاح وسيتصلّح مهما اشتدت العقوبات وغيرها.
وتابع سالم: أنا لم أعتد في حياتي أن أتملق أحداُ، ولم أطلب من أحد، ولا أريد المناصب فقد اكتفيت منها، مضيفا: لقد آن الأوان أن نتعاون فيما بيننا معارضين ومؤيدين ومع إخوتنا العرب لإعادة من يريد من السوريين في الشتات وأن نوفّر لهم الارضيّة الآمنة والحياة التي يستحقّها كل سوري وسوريّة، وأن نعود لحضننا العربي وأن يعود إخوتنا العرب إلى حضننا وليس ذلك على الله بعسير.

