رأت صحيفة رسمية، أن مهام الحكومة مجتمعة، كرئاسة مجلس وزراء، ومنفردة كوزارات وإدارات عامة، محدّدة في أنظمتها الداخلية وبالتشريعات والقوانين الناظمة لعملها، فمن المستوجب عليها أن تقوم باستثمار الإمكانات المتاحة لتنفيذ كامل مهامها، لما فيه مصلحة المستهلك والمنتج معاً.
وقالت صحيفة البعث: المواطن المراقب لواقع الحال يرى تدنياً متتابعاً في أداء الحكومات المتعاقبة لواجباتها تجاه المستهلكين منذ سنوات، وأسفرت سياستها الاقتصادية عن أن يكون غد المواطن أسوأ من أمسه، خلافاً للوعود والآمال.
وأضافت: لسنوات خلت والأسعار تتصاعد بتسارع، ولم تستطع الحكومة اعتماد سياسة تسعيرية واضحة، والمواطن مطالب بالرقابة الشعبية!! ولعدة سنوات كان يُباع خبز الأفران الخاصة بضعف السعر الرسمي، ولا تزال هذه الأفران الخاصة تنتج خبزاً ناقص الوزن بكمية ملحوظة، ومحطات الوقود تعطي كمية أقل من تأشيرة العداد النظرية، ولم تعمل الحكومة لمحاسبة أصحاب الأفران ومحطات الوقود الذين يمارسون المخالفة بحجة ضعف أسعار موادهم قياساً بالكلفة! والحكومة متردّدة في قرار زيادة الرواتب، علماً أن هذه الزيادة المرتقبة مأكولة بمعظمها قبل حدوثها كالمعتاد وسيؤكل باقيها عقب حدوثها.
وقالت: سبق أن ألغت الحكومة البطاقة التموينية التي كان معمول بها سابقاً دون سابق إعلام للمستهلك، والبطاقة الذكية الجديدة أعطت المستهلك مواد مقننة كل شهر لفترة قليلة، ومن ثم انحدر الزمن إلى مرة كل شهرين أو ثلاثة والآن مضى قرابة نصف سنة ولم يتمّ تفعيلها، بل ارتفع سعر كيلو الحرّ من المواد المقننة أضعافاً مضاعفة.
وأضافت: أيضاً يتضح تردي دور وزارة التربية المتمثل في إنتاج مناهج مدرسية تحتاج لمدارس ومدرسين خارج قاعاتها، وكتب شروحات، تكلف أسر الطلاب مئات الآلاف من الليرات كل عام، وكثير من الإدارات المدرسية تشكو من نقص متطلباتها، عدا عن ممارسات أخرى عديدة من أكثر من جهة حكومية تضعف المستهلك بالتتابع، والخشية من تصاعد التردي في مجالات خدمية أخرى على رأسها الصحة، فارتفاع أسعار الأدوية وأجور الأطباء والعمليات الجراحية في المشافي العامة والخاصة، وحليب الأطفال أرهق الأسر المحدودة الدخل.
وختمت الصحيفة بالقول: إن سياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية لا تتوافق مع المهام المنوطة بها حسب الأنظمة الداخلية، وقد يكون من الجائز القول، السياسة الاقتصادية للحكومة ليست فاشلة بل ناجحة في محاصرة المستهلك والتضييق على المنتج!!.
