قال البروفسور إلياس نجمة الأستاذ في كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، إن ما يشاع عن نية الحكومة رفع أسعار بعض السلع يعني أن البلاد ستكون مقبلة على موجة كارثية من التضخم، وهي غير مؤهلة للتعامل معها وفق الإمكانيات المتاحة حالياً.
وأضاف الدكتور نجمة: إن الحديث عن زيادة الرواتب والأجور لن يكون مجدياً لعدة أسباب أهمها: أن التضخم الحاصل سيكون أكبر بكثير من نسبة الزيادة هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هناك شريحة واسعة من المواطنين لن تستفيد من هذه الزيادة لكونها غير موظفة، أو ستضطر إلى رفع تعرفة خدماتها لمسايرة التضخم، لتكون النتيجة أننا أمام تسونامي خطير من التضخم.
وقال لموقع أثر برس: إن البلاد ستكون أمام موجتين شديدتين من التضخم ستؤثران بعمق على الإنتاج والاستهلاك،الأولى الناجمة عن رفع الحكومة أسعار حوامل الطاقة، وهذه ستكون كافية لرفع سعر حتى الهواء،.
أما الموجة الثانية من التضخم، بحسب نجمة، فهي ستكون بسبب زيادة الرواتب، فالقطاع الخاص الذي سوف يضطر إلى إجراء زيادة مشابهة على رواتب عامليه سيقوم في النهاية بتحميل منتجه النهائي تكاليف تلك الخطوة، أي أن هناك زيادة ثانية على سعر المنتج، لا بل إن بعض الجهات العامة سوف تفعل ذلك أيضاً.
وأضاف: لن نتحدث عن نسبة من سيدخلون في دائرة الفقر المدقع، ونسبة الذين سوف يتنقلون من دائرة الانعدام المتوسط في الأمن الغذائي إلى دائرة الانعدام الشديد، لكننا نود أن نسأل: هل هذه الحكومة قادرة على إدارة تداعيات ما سيحدث من تضخم؟
وتابع القول: هذه الحكومة لا تملك آفاق فكرية ومعرفية تمكنها من قراءة المعطيات والتعامل معها على أسس علمية كما فعلت دول كثيرة في تعرضت لموجات تضخم وتمكنت من مواجهتها.
