بعد الساعات الأولى لرفع الدعم عن المحروقات ورفع الأجور.. فوضى في التسعير والازدحام على مواقف السرافيس سيد الموقف

مع ساعات الصباح الباكر وبعد رفع الدعم عن المحروقات ورفع الأجور والرواتب بنسبة 100 بالمئة امتنع غالبية أصحاب السرافيس عن العمل، ومن قبل منهم العمل يفرض شروطه ويطلب دفع ضعفي الأجرة المحددة، والحجة موجودة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، وعلى الرغم من تعبئة المازوت على التسعيرة القديمة إلا ان الغالبية وجدها فرصة للمتاجرة بالمحروقات التي استلمها للعمل بها وسط غياب كامل عن محاولة ضبط  السيارات من قبل دوريات المرور أو المحافظة .
 
محافظ دمشق يسرب توجيهاته للمكتب التنفيذي عبر الإعلام لإصدار التسعيرة، والسؤال لماذا التأخير واذا كانت جداول التسعير موجودة ضمن برنامج أكسل، وبمجرد تغيير قيمة المحروقات تظهر التسعيرة الجديدة بكبسة زر، فلماذا التأخير وترك الناس مرمية في الشوارع تصارع قدرها، والنصب عليها من قبل أصحاب التكسي الذين بدورهم رفعوا أجور الراكب في التكسي ضعفين أيضا من دون رقيب أو حسيب.
 
وبالنسبة للمتاجر الكثير منهم فضل عدم فتح محله أو فتحه واغلاق باب البلور وامتناعه عن البيع بحجة أن القطعة التي تباع غير قادر على شراء قطعة مكانها كون الأسعار مازالت ضبابية، وينتظر التسعيرة الجديدة وبعض تجار الجملة اتخذ نسبة رفع الأسعار بنسبة 20 بالمئة، والبعض الأخر لم يكتفي بهذه النسبة فعلبة المحارم ( الكرزة) التي ارتفع سعرها قبل ساعات من رفع الدعم كانت تباع في محلات المفرق 16 ألف ليرة، واليوم جملتها أصبحت العلبة ب18 الف ليرة.
 
وبعض المتاجر تُشلف أسعار لوحدها وتبيعها بسعر بين 20 و 25 ألف ليرة، والبيض أيضا ارتفع الصحن إلى 37 الف ليرة وارتفع كيلو الحليب على الريق 500 ليرة، وجميع المنظفات ارتفع سعرها بنسبة تتراوح بين 20 و 25 ألف ليرة، والبقوليات أيضا عدلت التجار أسعارها فورا، ولو أن تعديل أسعارها يتم بشكل يومي مع التغيرات في سعر الصرف.
 
الخضار والفواكه ارتفع سعر الكيلو بين 500 و 700 ليرة، وبعض المتاجر وصل إلى 1000 ليرة والحجة موجودة ارتفاع أجور النقل من سوق الهال إلى المتاجر، ولم تصل بعد الزيادات على ارتفاع اجور النقل بين المحافظات بالنسبة للخضار والفواكه ومن المتوقع أن يرتفع سعرها هي الأخرى، وما زالت بعض الأسعار في متناول الشعب الفقير من البندورة والخيار والكوسا والباذنجان والبطاطا.
 
الشارع السوري يغلي من شدة ارتفاع حرارة الأسعار، ولسان حاله يقول فوق الموتة والحرمان خلال السنوات السابقة اليوم اجتنا عصة القبر مع هذه الارتفاعات المتتالية في أسعار المنتجات دون رحمة او شفقة أو النظر إلى حالة المستهلك، واعتبروا ان زيادة الرواتب لم تكن في صالح تحسين معيشتهم بل الزيادة التي تم وضعها طار قسم منها ضرائب ورسوم بحدود 20 ألف ليرة، والجزء الآخر سرقته أجور النقل وبعض الحاجيات الأساسية .
 
ربطة الخبز التي لم يتم الاقتراب منها على أساس أن الخبز خط أحمر إلا أن سعر الربطة ارتفع 200 ليرة، وذلك بسبب ارتفاع أجور النقل وأصبحت الربطة تباع في بعض المتاجر ب1000 ليرة، والبعض الآخر ب1500 ليرة بينما سعر الربطة في الأفران 200 ليرة، وهنا المعتمدين حصلوا على ربح 4 أضعاف سعر الربطة بين أرباح وأجور نقل ورشاوى في الافران لاستلام مخصصاتهم كاملة كما يقولون، ومن يدفع الضريبة هو المواطن.
 
أصحاب المعالي المسؤولين  يدعوكم المواطن للخروج من مكاتبكم وملامسة الواقع الصعب الناتج عن القرارات، وعدم ضبط الأسواق وعدم تداول فواتير، وعدم جديتكم في ملاحقة الفاسدين، وهذا الواقع الذي فرض على المواطن الاستسلام لرحمة رب العالمين ويدعو الله أن يعجل في فرجه
 
طلال ماضي
Exit mobile version