المكسرات والتسالي خارج حسابات السوريين.. كيلو الفستق الحلبي من الـ 100 ليرة قبل الحرب لـ 90 ألف ليرة اليوم

ارتفاع الأسعار المستمر في سوريا، بات يحرم السوريين من أبسط مقومات الحياة، حتى من الأشياء التي اعتادوا عليها كالتسالي والمكسرات، ليشمل في هذه الأيام الفستق الحلبي المعروف بـ"العاشوري"، وذلك بعد أن سجل سعر الكيلو الواحد أكثر من 80 ألف ليرة سورية في حلب و90 ألفاً في دمشق.



ونقل موقع "أثر برس" عن صاحب محل لبيع الموالح قوله إن سعر الكيلو من الفستق الحلبي وصل إلى نحو 85 ألف ليرة سورية، وهناك أنواع أرخص من ذلك، تتراوح بين 70 إلى 75 ألف ليرة بحسب نوع الفستق وحجم حبته.



وأشار للموقع المحلي إلى أن 80 في المئة من المعروض للبيع في الأسواق هو الفستق العاشوري، وهناك أنواع أخرى كناب الجمل، والبندقي، والباتوري، والعليمي الأبيض والأحمر، والعجمي، والورداني وغيرها، إلا أن توفر هذه الأنواع قد تضرر بسبب الحرب، وانتشرت أشجار العاشوري بشكل أكبر.



من جهة أخرى، أكد أحد المشترين ويدعى أبا خالد أن سعر الكيلو كان قبل عام 2011 لا يتجاوز الـ 100 ليرة سورية، ويضيف أن الفستق الحلبي كان يدخل في العديد من أطباق المطبخ الحلبي، مثل الكبة ومجموعة متنوعة من الحلويات مثل المبرومة والبلورية وغيرها، إضافةً إلى العديد من المعجنات.



وأشار إلى أن موجات الارتفاع المستمر في الأسعار أجبرتهم على التراجع عن تناوله.



من ناحية أخرى، أوضحت متسوقة أن سعر الفستق الحلبي كان مقبولاً في السنوات السابقة، حيث كان يتراوح بين 1000 و4000 ليرة سورية في عام 2018، إلا أن الأسعار زادت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية لتصل إلى مستويات لا تتناسب مع دخل الأسر، مما جعل الفستق الحلبي تقريباً ترفاً من حيث السعر.



وتتمركز حالياً مناطق زراعة الفستق الحلبي في ريفي حلب الجنوبي والشرقي، مثل مناطق عبطين وريف مدينة الباب
، بحسب مديرية الزراعة.



الجدير ذكره أن سعر كيلو الفستق الحلبي بقشره يباع في مدينة دمشق لهذا الموسم بسعر يتراوح بين 75 إلى 90 ألف ليرة للكيلو الواحد، بينما يباع الكيلو الذي نزعت عنه القشرة وبقيت قشرته القاسية بسعر يتراوح بين 100 إلى 105 آلاف ليرة سورية.



والأسبوع الماضي نقلت صحيفة "تشرين" عن مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة جهاد المحمد، قوله إنّ "إنتاج هذا العام من أشجار الفستق – لم يحدّد الكمية – متراجع بشكل لافت ولم يصل إلى المستوى والقدر المطلوب والمتوقع".



وتابع: "إنتاج العام الماضي وصل إلى نحو 45 ألف طن، هذا العام أقل بكثير، لا يستحق الذكر".



وأشار "المحمد" إلى أنّ محافظة حلب الأولى إنتاجياً هذا العام، كونها تمتلك أراضيَ مزروعة بالفستق الحلبي أكثر بـ2000 هكتار من محافظة حماة، مشيراً إلى أن "عملية قطافه في مراحلها الأخيرة إن لم نقل قد انتهت".







وبحسب ما ذكر بعض مزارعي الفستق لـ"تشرين"، فإنّ أشجارهم تعرّضت لـ"السطو والنهب"،  مشيراً إلى "سرقة إنتاج 14 دونماً لديه، في وضح النهار".

Exit mobile version