تحويل الفقر إلى فرصة.. خبير تنموي: تنظيم العمل بالمنتجات الغذائية لمليوني أسرة محتاجة بسوريا سينتج عنه كميات كافية لإطعام عدة دول

في الوقت التي تحول به العمل الأسري من خيارا إلى ضرورة قصوى في سوريا نجد أنه وللأسف لا يوجد أي تشريعات خاصة بالإنتاج الأسري، والتشريعات الموجودة تتعلق بالاستثمار بشكل عام، وتنظر لكل مشروع كحالة استثمارية كلية بغض النظر أن كان تكلفته مليون ليرة أو مليون دولار أمريكي.
 
وبين الخبير التنموي أكرم عفيف في تصريح لـ "بزنس2بزنس" أن غياب التنظيم هو المشكلة الأساسية التي تعاني منها المشاريع الأسرية بسبب غياب قاعدة بيانات توصف الاقتصاد الأسري، وكيف يمكن الاستفادة منه على الرغم من أن جميع أبناء سوريا تجمعهم الأسرة.
 
واعتبر عفيف أنه في سورية مقومات كبيرة لإنتاج منتجات سورية بمواصفات عالمية، ولدينا حوالي 4 ملايين أسرة أصبحت اليوم بأمس الحاجة للعمل والانتاج، ولو تم تنظيم العمل وتأمين المتطلبات الأساسية لمليوني أسرة وكل أسرة انتجت في العام فقط 10 أطنان من المنتجات الغذائية سيكون لدينا في سورية إنتاج أكثر من 20 مليار طن، وهي الكمية كافية لإطعام عدة دول.
 
وأشار عفيف إلى أن المشاريع الأسرية تحتاج اليوم في الدرجة الأولى إلى التمويل والاتجاه إلى مؤسسة العمل التنموي الأسري وتحويل الفقر إلى فرص والعناية بالمنتجات السورية، وضبط جودتها والاستفادة من ظروف الطقس في سوية الذي يحسن هذه المنتجات، وايجاد هوية للمنتجات الأسرية وكود للتعريف ومواصفات معروفة، وتشبيك المنتجين مع المصنعين والمصدرين، وايجاد منصات خاصة لتسويق المنتجات داخل سورية وخارجها، والعمل التشاركي الأسري الذي يستطيع أن يحل العديد من المشكلات ويقدم المزيد من الفرص.
 
وأشار عفيف إلى أن مجموعة "واتس اب" خاصة بالمشاريع الأسرية يشرف عليها تقدم يوميا عشرات الأفكار للمشاريع وتقدم لها المساعدة كونها تجمع المجتمع الأهلي والمنتجين والاكاديميين والمصنعين وأصحاب منصات تسويق في مكان افتراضي واحد.
 
طلال ماضي
Exit mobile version