دفع الارتفاع الكبير بأسعار المتة، أهالي بلدة القدموس في ريف طرطوس، على استبدال مشروبهم المفضل الذي وصل إلى نحو 75 ألف ليرة (مايعادل نحو ثلث الراتب) بخلطة من أوراق الشجر والأعشاب.
ونقل موقع "أثر برس" المحلي، عن "صالح" وهو من أهالي بلدة القدموس قوله إن الخلطة، المكونة من أوراق الريحان والزيتون والزوفا والبابونج والبطم، أكثر فائدة للجسم من المتة وأوفر لجيوب السوريين التي لم تعد تتحمل المزيد من النفقات.
وأوضح "صالح" أن الخلطة سهلة التحضير وتتوفر بكثرة بالمنطقة، حيث يتم قطف الأوراق وتيبيسها بوضعها في الشمس، ثم طحنها لتصبح ناعمة كما المتة، ويتم إضافة الماء الساخن إليها وشربها كالمتة.
وأكد أن ارتفاع أسعار المتة هو السبب الرئيسي الذي دفع الناس إلى شرب الخلطة بدلاً منها، حيث إن الأخيرة هي أقل كلفة وتتمتع بمذاق جيد، كما أنها تحتوي على العديد من الفوائد الصحية.
وأضاف: "الخلطة لا تكلف الأهالي أي أعباء مادية وإن لم تتوفر للبعض فإن أسعارها مقبولة قياساً بعبوة المتة وزن 200 غرام التي يتراوح سعرها بين 14- 15 ألف ليرة".
بدورها، قالت "أم جود" إحدى ربات المنزل في ريف طرطوس، إنها تضيف للخلطة بعض النباتات العطرية كالزعتر والشيح، لافتة إلى أنها ترى أنها ألذ وأوفر وأفضل من المتة التي تعتبر من صنف المنبّهات.
"سامية" إحدى سكان بلدة القدموس، قالت إنها اعتمدت على ذات الخلطة، لكنها أضافت إليها "وردا مجففا، ملّيسة، إكليل الجبل، ومريمية"، مبينة أنها تشعر بالراحة أكثر عند شرب الخلطة لأنها تعرف مصدر ما تشربه، وتتحكم بالمكونات حسب رغبتها.
وبينت أنها اعتمدت تقديم خلطة الأعشاب كـ "ضيافة" لجاراتها وأقاربها، فأعجبوا بطعمها الطيب، حتى إنهم بدؤوا يشربونها في منازلهم عوضاً عن المتة.
