تواصل الأسعار في الأسواق السورية تذبذبها بين ساعة وأخرى، الأمر الذي أرهق التجار والمواطنين في ذات الوقت.
وفي هذا السياق، اضطرت بقاليات للإغلاق بسبب عدم القدرة على الاستمرار في استجرار المواد بسبب ارتفاع الأسعار غير المتوقف عند حد معين.
وأكد صاحب محل لبيع الألبان والأجبان إغلاقه لمصدررزقه الوحيد بسبب عدم القدرة على تسديد المبالغ المستحقة كمواد وسلع لأصحاب المعامل، مبيناً أن كيلو اللبن وصل إلى 8500 ليرة واللبنة الطرية إلى 30 ألفاً والناشفة "للدحرجة" 45 ألفاً، وأمام هذه الأسعار فقد انخفضت نسبة المبيعات، فبعد أن كان يشتري المواطن كيلو لبنة أو نصف كيلو، أصبح المواطن يشتري بالوقية ونصف الوقية.
وذكرت صحيفة الوطن، أن أسعار الحليب ومشتقاته في القنيطرة ارتفعت لأكثر من 150 بالمئة خلال شهر واحد، من دون أن تتمكن الجهات المعنية من تحديد تسعيرة منصفة للجميع.
وسجل الحليب 4000 ليرة للجامع و5000 للمستهلك واللبن 8 آلاف والجبن البلدي 38 ألفاً والجبنة الدهن 30 ألفاً واللبنة الطرية "سندويش" 25 ألفاً والسمن العربي بقر 115 ألفاً.
وأمام هذا الواقع، ابتدع أصحاب البقاليات والمحلات التجارية الذين يقومون بالبيع بالدين، بدعة جديدة تقوم على عدم ذكر قيمة السلعة التي سجلها في الدفتر وإنما اسم المادة فقط وذلك لعدم استقرار الأسعار لجميع المواد.
وأكد أصحاب الفعاليات التجارية أن أسعار المواد متحركة كل ساعة، ولعدم تعرضهم للخسارة فإن المادة يتم تسعيرها لحظة السداد وبآخر سعر وصلت إليه.
وبعيداً عن قانونية وشرعية الأمر فإن كثيراً من المواطنين مضطرون للرضوخ للأمر الواقع بسبب ضعف القدرة الشرائية لديهم وخاصة أصحاب الدخل المحدود، والتزاماتهم بسبب المدارس والمونة وما رافقها من صعوبات في تأمين أبسط المتطلبات.

