مع التحضير للموسم الزراعي القادم وأمام الكلف العالية في مستلزمات الانتاج يتوقع فلاحون بحسب الكلف الموضوعة اليوم أن لا يكون سعر كيلو البندورة في موسم الشتاء القادم أقل من 10 آلاف ليرة كون البيع بأقل من هذا السعر سيوقعهم في العجز والخسارة والامتناع عن الزراعة المحمية والاتجاه لزراعات بديلة تكاليفها أقل وسعرها أعلى وخاصة الاستوائية منها.
الخبير الزراعي وسام عيسى قال لبزنس2بزنس إن الفلاحين يحضرون للموسم الزراعي المقبل بالنسبة للزراعات المحمية ويتم تجهيز البيوت وزراعة الشتول المطعمة وتحضير البذور والسماد وتعقيم الارض وتحضير شرائح النايلون والشيء المفاجئ هو أن أسعار المستلزمات الزراعية تضع العقل في الكف والكثير من الفلاحين يمتنعون عن الزراعة أو يقللون زراعة عدد البيوت المحمية نتيجة ارتفاع الأسعار متوقعا أن يكون سعر كيلو البندورة فوق 10 الف ليرة حتى يتمكن للمزارع من تسديد ثمن المستلزمات فقط ومن دون أن يربح.
وتابع عيسى أن تجهيز بيت بلاستيكي يحتاج في الدرجة الأولى إلى لفة نايلون سعرها بحدود 10 ملايين ليرة ويحتاج الى بذار ثمن الغرام أكثر من 4 ملايين ليرة حسب نوعية البذار ويحتاج الى تسميد وإلى تعقيم وإلى خيطان وسقاية والى فلاحة أكثر من مرة وإلى عبوات للتسويق وأجور نقل وعمولة وأدوية و كمسيون واذا حسبنا انتاج البيت البلاستيكي الوسطي في حال سلم من الظروف الجوية ومن الأمراض فنحن بحاجة الى بيع كيلو البندورة ب10 ألاف ليرة حتى نسدد النفقات الموضوعة على الزراعة دون اتعاب الفلاح .
ودعا عيسى إلى تقبل فكرة أن كيلو البندورة انتاج البيوت المحمية سيكون بهذا السعر معتبرا أن سعر كيلو البندورة اليوم الارضية والتي لا تحتاج الى حمايتها من الصقيع وثمن شتولها أقل وانتاجها اعلى ويباع الكيلو ب5000 الاف ليرة للمواطن.
وأشار عيسى إلى أن الفلاح اليوم بدأ جديا يبحث عن بدائل عن الزراعات المحمية ومن كان لديه 20 بيت بلاستيكي يزرع منهم اليوم بيت أو اثنين نتيجة ارتفاع التكاليف وغياب الدعم الكامل عن الفلاحين من جهة توزيع المازوت الزراعي لآلياتهم أو لمحركات الضخ للآبار.
طلال ماضي

