تميز موسم التين هذا العام بالوفرة في الانتاج والتفنن في صناعته وتغليفه والجمود في الطلب والهم في التسويق.
ويعتبر موسم التين من المواسم الهامة لدى شريحة واسعة من الأسر الريفية وخاصة في ريف حماه واستقر سعر كيلو التين الأخضر على عتبة 10 الاف ليرة ومع ذلك ظل الطلب عليه قليلا قياسا بالأعوام السابقة.
جمال الغيث صاحب منشأة لتجفيف التين، أكد في حديثه لموقع "بزنس 2بزنس" أن التين المجفف متوفر بكثرة هذا الموسم، وأن أصحاب المنشآت الصغيرة تفننوا في تجفيفه وحشيه بالمكسرات وتغليفه وهذا ما زاد من سعر الكيلو ويباع بين 60 و 75 ألف ليرة وقلة الطلب عليه في الأسواق الداخلية قياسا بالمواسم السابقة بسبب الظروف الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية وأصبح فائض الإنتاج حملا ثقيلا على هذه المنشآت وحاولنا التواصل مع تجار جملة في المحافظات ولم نجد الاستجابة وطلب الكميات التي كانت تطلب في كل عام.
ومن التين في حماه إلى موسم الزبيب ودبس العنب في السويداء حيث الكميات المتوفرة بحسب جهاد الطويل كبيرة جدا وارتفاع تكاليف الانتاج رفع من سعر البيع النهائي ومن نسبة الربح كون الطلب عليه في الحدود الدنيا داعيا إلى فتح باب التصدير ومنح حوافز لتصدير أكبر كمية ممكنة من المنتجات المجففة كونها مرغوبة في الأسواق الدولية وسعر الكيلو أكثر من 15 يورو والمنتجات السورية مرغوبة كونها تطورت في صناعتها وتغليفها.
تاجر الجملة أحمد حمود بين ان الطلب على التين والزبيب في حدوده الدنيا كون هذه المنتجات تعتبر من الكماليات وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة لتصريفها وقال إذا اشتريت 100 كيلو من الأرز فيمكن بيعه بيوم واحد، بينما 100 كيلو من التين والزبيب يحتاج إلى أشهر لبيعه ورصيده أعلى لذلك لا يوجد طلب عليه كبير من قبل التجار وهناك عرض كبير في الأسواق ولا يمكن بيعه بسعر رخيص كون تكاليفه عالية ورصيد الأموال المجمدة كبيرة جدا.
معتبرا أن الحل الوحيد لتصريف المنتجات التصدير بكميات كبيرة، وهذا الموسم فرصة أمام الحكومة لجذب كميات كبيرة من القطع الأجنبي كون المنتجات السورية مرغوبة في الدول العربية والأجنبية والأمر يحتاج فقط إلى النية والعزم ومحفزات وتسهيلات ودعم التصدير.
طلال ماضي
