لن يغني ولا يسمن من جوع.. عضو مجلس شعب: نظام «التحفيز الوظيفي» فقد قيمته وآلية عمل وزارة التنمية «غير ناجحة»

ينتظر موظفو سورية البدء فعلياً بتنفيذ قرارات التحفيز الوظيفي التي تعمل عليها وزارة التنمية الإدارية وتنتشر أخبار اجتماعاتها لإقرار هذه الحوافز في عدد من المؤسسات العامة والقطاعات الحكومية والمديريات التابعة لها، تحت شعار رفع مستوى العمل والمحافظة على استمرارية عمل القطاع العام.

وأعرب عدد من موظفي القطاع، عن يأسهم من هذا النظام، مشيرين إلى أن آلية العمل به غامضة المعالم، فعلى أي أساس سيحدد المدير المباشر درجة استحقاق العلاوة التحفيزية وخاصة أن الشك بنزاهة البعض موضوع قائم.

وأضافوا، أن هذه العلاوة رغم ذلك لن تغني ولا تسمن من جوع في ظل ارتفاع الأسعار اليومي، وبات الموظف بحاجة لعملين وأكثر وليس فقط حوافز، إضافة لعدم شمول تبعيات هذا النظام للمتقاعدين من العمال.

- Advertisement -

في السياق، قال عضو مجلس الشعب والخبير المالي زهير تيناوي، إن نظام التحفيز الوظيفي كان جيداً جداً في وقته، على حين فقد قيمته اليوم في ظل إطالة مدة التنفيذ مع الغموض الذي يشوب آلية التنفيذ، فالأسعار تضاعفت بشكل كبير ولن ينفع اليوم الحديث بهذه النسب المطروحة.

وأكد تيناوي لصحيفة الوطن، أن التأخر أكثر في تنفيذ نظام التحفيز الوظيفي سيدفع لمزيد من التضخم، كما أن آلية العمل التي تقوم بها وزارة التنمية الإدارية تبدو غير ناجحة، وكان من الأجدر أن يتم العمل بالتعاون مع مؤسسة الإدارة والإنتاجية التابعة لوزارة الصناعة والتي كانت مؤسسة مستقلة بذاتها، وهي تقوم بتقييم الإنتاج والحوافز الإنتاجية لكنها اليوم أصبحت تابعة لوزارة التنمية الإدارية وهي غير كافية لتنفيذ هذا العمل الضخم وترتيب آليات عمله.

وأشار تيناوي إلى أن طريقة التقييم وتقدير نسب الحوافز المستحقة للعامل سواء شهرياً أو ضمن فترات، يفترض أن تقوم بها لجنة عليا مختصة يشارك فيها مختصون من نقابة العمال إضافة لجهات معنية من داخل الوزارات، وغير صحيح الاعتماد على المدير المباشر، وذلك لمنع حدوث أي ظلم وهو ما يدفع لضرورة أن يكون هناك آلية لتنظيم دعاوى التظلم من قبل العامل أيضاً في حال حدوث أي خلل.

 

Exit mobile version