أسعار خيالية وغير منطقية وصل إليها سعر زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، فقد تراوح سعر عبوة زيت الزيتون سعة 16 كيلو بين 1.2 و1.5 مليون ليرة، وفي بعض المحال أكثر من ذلك بعد أن كانت تباع خلال الموسم الماضي بسعر يتراوح بين 300 و600 ألف ليرة أي إن سعرها ازداد ثلاثة أضعاف، ناهيك عن تدني الجودة وفق مواطنين وأصحاب محال.
وبين رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين محمد الخليف، لصحيفة الوطن، أن إنتاج زيت الزيتون الموسم الحالي قليل جداً قياساً بإنتاج الموسم الماضي ولا يغطي حاجة السوق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر مبيعه في السوق لأضعاف.
وأوضح أنه من المفترض ألا يتجاوز سعر العبوة التي تتسع 16 كيلو مليوناً و150 ألف ليرة كحد أقصى وفقاً للتكاليف الحالية المدروسة من وزارة الزراعة لكن من غير المنطقي أن يصل سعر هذه العبوة لـ1.5 مليون أو أكثر وهناك جشع واضح من بعض التجار.
وعن استجرار الزيت من الفلاحين مباشرة وبيعه بالتقسيط كما يحصل في كل موسم، أوضح رئيس مكتب الشؤون الزراعية أن الاتحاد سيقوم باستجرار كميات من الزيت من محافظة طرطوس لكنها لن تكون كميات كبيرة مثل الأعوام السابقة ومن المفترض أن يصل الزيت للمخزن الاستهلاكي في مقر الاتحاد خلال أسبوع.
وأوضح أنه سيتم بيع الزيت بالتقسيط لوزارة الزراعة التي طلبت 100 عبوة بالتقسيط إضافة للوزارات والجهات العامة الأخرى الراغبة بالشراء بالتقسيط وسيتم التقسيط بناء على كتب سترسل للاتحاد من الجهات العامة تتضمن أسماء الموظفين الراغبين بشراء الزيت بالتقسيط وبسعر يقارب المليون و150 ألف ليرة، لافتاً إلى أنه لم يتم تحديد سعر العبوة سعة 16 كيلو التي ستباع بالتقسيط لغاية تاريخه وأن الهدف من هذا الإجراء تخفيف الأعباء عن الموظفين في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الزيت في السوق.
بدوره أوضح الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفلة، أنه وفي ظل انخفاض القوة الشرائية للمواطن فإن السعر غير منطقي، مضيفاً: لو أنه لم يصدر قرار بمنع تصدير زيت الزيتون خلال الموسم الحالي لكان سعر مبيع العبوة سعة 16 كيلو وصل لحدود 4 ملايين ليرة.
وأكد قرنفلة وجود حالات جشع من التجار الذين يبيعون زيت الزيتون بأسعار عالية ومن المفترض أن تقوم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بإصدار تسعيرة تموينية تحدد من خلالها سعر زيت الزيتون وتكثف رقابتها على الأسواق لمراقبة التزام التجار بالتسعيرة المحددة ومحاسبة المخالف.

