قفزت أجور المحامين في المحاكم السورية قفزة غير متوقعة رافقت ارتفاع الأسعار في القطاع الخاص، وأصبح المحامي درجة ثالثة والحديث في المهنة يطلب أجورا أولية للوكالة ومصاريف الدعوة مليون ليرة سورية غير نسبته من الحقوق في حال حصلها أو الأتعاب الأخرى التي يريدها.
وبحسب مصادر "بزنس2 بزنس" القانونية، فإن القضاء في الدعاوى المدنية يرفض حضور المتداعيين في قوس المحكمة من دون وجود توكيل للمحامي للدفاع عنهم، حتى لو كانت القضية كيدية، وأصبح بإمكان أي شخص ثري إهانة الفقير برفع دعوى عليه وتخسيره مبلغ كبير واجباره على توكيل محامي، وحتى لو حكمت له المحكمة لا تحسب أتعاب المحامي بأكثر من 50 ألف ليرة، ومصاريف الدعوى بقروش ثمن الطوابع.
وحول سبب هذا الشرط، بين مصدر قانوني في نقابة المحامين، لموقع "بزنس2 بزنس"، أنه بالرجوع إلى أحكام المادة/١٠٥/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية نجد أنها تنص على لا يجوز للمتداعين من غير المحامين أن يحضروا أمام المحاكم للنظر في الدعوى إلا بواسطة محامين يمثلونهم بمقتضى سند توكيل، وهذا التعديل جاء بعد الأخطاء التي كانت تكتشفها المحكمة، وبناء عليه لا يجوز الحضور من دون توكيل محامي.
وحول عجز المواطنين وعدم امكانيتهم دفع أتعاب المحامين التي وصلت اليوم إلى أرقاما فلكية، بين المصدر، أنه يمكن للمواطن تقديم طلب إلى المحامي العام للنظر في حالته واحالة طلبه إلى فرع النقابة لتوكيل محامي بالدفاع عنه في حال توفر الامكانيات، ولا يوجد أي طريقة أخرى لحضور الدعوى إما بخسارة الدعوى أو الدفع للمحامين.
بدوره، المحامي يردد اسطوانته المعتادة أن تقديم الاستدعاء يحتاج إلى مصاريف وأجور النقل ارتفعت وأجور التصوير ارتفعت والاكراميات أيضا ارتفعت ولا يقبل بأقل من ثمن علبة سكائر وأقل علبة اليوم بسعر 8 الاف ليرة وغيرها من المصاريف النثرية الأخرى وحجته الكبرى أن هذه الارقام هو المتعارف عليها بين المحامين.
ومن خلال المتابعة لبورصة الأسعار في سورية، بعض كبار المحامين، طلب من موكله لاستخراج بيان قيد عقاري مبلغ 450 ألف ليرة، وحجته انه سيكلف محامي متدرب وبحاجة إلى أجور ذهاب وإياب مرتين، وحصة المكتب من عمولة العمل المنجز فتكون تكلفة بيان القيد بهذا السعر علما أن تكلفته الحقيقية 15 ألف ليرة.
فمن يلتفت إلى هذه المشكلة اليوم، ولماذا لا تحكم المحكمة بأتعاب المحامي كما هي في الواقع؟ ولماذا يتم اجبار المواطن على توكيل محامي في الدعاوى الكيدية والمرفوضة أصلا؟ وهل يحمل المواطن أعباء اضافية للحصول على حقوقه أو لحماية نفسه من شرور الحاقدين والواصلين في المحاكم؟! .
