سجّلت أسعار اللحوم في الأسواق المحلية ارتفاعات قياسية، حيث وصل سعر الكيلو الواحد لراتب الموظف كاملاً بالشهر.
وتتراوح أسعار لحم الغنم بدون “دهن” بين 180 ألف ليرة و190 ألفاً، واللحوم التي تحتوي على 25% من الدهون بين 150 ألف ليرة و160 ألفاً، بينما يتراوح سعر كيلو اللحم المسوّف بنسبة 50% بين 110 آلاف و120 ألف ليرة.
وبالنسبة للخاروف الحيّ فقد بلغ سعر الكيلوغرام منه 53 ألف ليرة، والعجل الحيّ 48 ألف ليرة، وبلغ سعر كيلو لحم العجل الهبرة 150 ألف ليرة، في حين يتراوح سعر المسوّف بين 90 ألف و100 ألف ليرة.
وبين رئيسُ جمعية اللحامين في دمشق محمد يحيى الخن، لصحيفة البعث، أن ما يحدث في أسواق اللحوم من حيث الارتفاعات غير المسبوقة يعود إلى عدة عوامل، منها ارتفاع تكاليف المادة العلفية جراء غلاء المحروقات وانعكاس ذلك على أجور النقل والذبح، ومنها يعود إلى نقص المادة كالعجول واستهلاك المطاعم منها.
واعتبر الخبير الاقتصادي جورج خزام، أن ما يحدث بارتفاعات اللحوم، يشكّل كارثة مدمرة للاقتصاد والفرد معاً، خاصة وأن الارتفاعات شملت اللحوم الحمراء والفروج والبيض ومشتقات الألبان والأجبان، مما خلق تراجعاً كبيراً بالطلب الداخلي على المنتجات الحيوانية وباقي السلع لجميع المنتجات بالأسواق.
وأضاف خزام: ومن جهة أخرى شكل ذلك تراجعاً بالدخل لكل الحلقات الوسيطة التي تبيع تلك المنتجات الحيوانية بالسوق لتخصيصها جزءاً كبيراً من الدخل لشرائها بأسعار مرتفعة، مما يُنذر بحدوث أزمة غذائية كبيرة.
واعتبر الخبير الاقتصادي أن أسعار العلف لدينا أعلى من أسعار العلف في دول الجوار، بل أعلى من كل دول العالم، مما يؤثر ذلك على أسعار اللحوم بشكل عام، مقترحاً حلاً للتدخل الإيجابي الحقيقي في أسعار اللحوم كأن يتمّ إدخال المؤسسة العامة للأعلاف عند وصول العلف المستورد لأرض المرفأ كشريك إلزامي برأسمال مدفوع نقداً بالدولار مع جميع مستوردي العلف بنسبة 25 بالمئة كحدّ أدنى، أو البيع الإلزامي لـ50 بالمئة من العلف لمؤسّسة الأعلاف، ومن ناحية اللحوم البيضاء، والعمل بنظام الأمانة وتسليم مربي الدواجن كميات من العلف والمازوت ومطالبتهم بتسليم السورية للتجارة كمية محسوبة من الفروج المنظف والبيض بعد 45 يوماً بنسبة محسوبة من الاختصاصيين مع أجور مقبولة.
