شهدت الساحة الصحية تحولات صادمة مع إعلان وزارة الصحة السورية عن زيادة جديدة في أسعار الأدوية، وهو القرار الذي أثار موجة من الصدمة والاستياء بين المواطنين. لقد أعربت العديد من الأسر عن صعوباتها المتزايدة في توفير الرعاية الطبية الضرورية بسبب هذا القرار الذي أتى في زمن قصير جدا. يتساءل الكثيرون عن مستقبلهم الصحي في ظل هذا التحول المفاجئ والثقل المالي المتزايد.
وقال رب أسرة مؤلفة من 5 أفراد، ومصاب بمرض مزمن: راتبي بالأساس لا يكفي لشراء كيلو من الشاي، وكنت أشتري دواء بنحو 90 ألف ليرة بالشهر، واليوم صار بين 150-180 ألف ليرة.
وأوضح أنه كان يتدبر أموره المعيشية والدوائية، من خلال بعض الأعمال مثل البيع على بسطة أمام إحدى المدارس، واليوم صار لزاماً عليه أن يعمل بشكل مضاعف ليؤمن قوت عياله وثمن أدويته، هذا إذا ساعدته حالته الصحية.
وبيّن معلم متقاعد ويعاني مرض السكري، أن أسعار الأدوية الجديدة رفعت نسبة السكر عنده، من مجرد تفكيره بكيفية ثمنها!
وذكرت ربة منزل تعاني من مرض بالقلب، أن قيمة دوائها الجديدة فاقمت الأعباء المالية الإضافية على أسرتها، التي تجد صعوبة بالغة بتأمين حاجتها من الطعام والشراب، نتيجة ضعف دخل زوجها الشهري فهو موظف بالخدمات الفنية، وبالكاد راتبه يكفي للضروريات فقط، مع دخل عمله الحر كمسَّاح للعقارات والأراضي الزراعية.
وأكد عامل حر ومركب شبكة قلبية، أنه يحتاج بالشهر لعلبتي دواء قيمة كل منها كانت 30 ألف ليرة، واليوم صارت 55 ألفاً!
وأكد عدد من الصيادلة، أن حركة البيع خفت، وأن المريض الذي كان يشتري بالعلبة صار يشتري بالظرف، بل بنصف الظرف فقط!
من جهته، ذكر نقيب صيادلة حماة بدري ألفا، لصحيفة الوطن، أن المواطن والصيدلاني صدما بقرار رفع أسعار الأدوية الأخير، مبينا أن مرضى القلب والسكري هم أكثر المرضى تأثراً بهذا الرفع، لكونها تثقل كاهلهم.
وأوضح أن من منعكسات هذا القرار التي ظهرت مؤشراتها الأولية، هو تأثر حركة البيع لدى الصيادلة، واقتصار المرضى على شراء أدويتهم بالظرف بدلاً من العلبة.
يذكر أنه وبعد رفع سعر الدواء، زاد الإقبال على شراء الأعشاب الطبية والشعبية أكثر من قبل، لا سيما المتعلقة بالوقاية من نزلات البرد والرشح والكريب، وخافضات السكر والضغط، والمنشطة للقلب والدورة الدموية.


