تحدثت مصادر رسمية عن ازدياد نسبة التسرب في قطاع التمريض في مختلف المشافي الحكومية نتيجة تأثير الظروف والأوضاع الاقتصادية وعدم تحسين واقعهم المادي والمعيشي.
وحسب ما قالته مصادر مسؤولة في المشافي لصحيفة «الوطن» المحلية، أصبح هناك ضرورة ملحة لزيادة تعويض طبيعة العمل التي لا تتجاوز حالياً الـ10 بالمئة ولاسيما في مشفى الأطفال الجامعي بدمشق والذي يضم 400 ممرضة يعملن في ظروف صعبة في ظل الضغط الكبير وأعداد الأطفال من المرضى ممن تشرف عليهم كل ممرضة.
وتؤكد مصادر مشفى الأطفال الجامعي لـ«الوطن» عقد عدة اجتماعات خلال الفترة السابقة لبحث واقع الممرضين، والمطالبة بزيادة طبيعة العمل وتحسين وضع كوادر التمريض ورفع الحوافز، ورفد المشفى بأعداد إضافية من مدرسة التمريض.
وقالت المصادر: طبيعة العمل للممرضة تصل لـ10 بالمئة، وهناك تقدير لوضعهم على صعيد الدوام في المشفى يومين أو 3 أيام في الأسبوع، ولكن هناك ضرورة بتحسين واقع الممرضات أسوة بفنيي التخدير والعلاج الفيزيائي والأشعة والأطراف الصناعية ومشافي الأورام والأطباء والصيادلة.. إلخ، ولاسيما أن العاملات في المشفى هم مربيات إضافة لعملهن ممرضات.
وبينما تم رفع ضريبة عدم التحاق الممرضة بعملها إلى الـ7 ملايين ليرة ، كشف مصدر مطلع في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ«الوطن» أن رئاسة الحكومة طلبت إحصائية كاملة عن أعداد الممرضات في المشافي الجامعية والذي يقدر عددهن بـ4500 ممرضة.
مضيفاً: هناك عبء كبير على قطاع التمريض ولاسيما أن التعويضات لا تناسب واقع العمل، علماً أن نسبة كبيرة من الممرضات العاملات في المشافي هم من خارج المحافظة الأم، ما يترتب أعباء إضافية على الممرضة وواقع التكاليف الكبيرة.
وأكد المصدر أن إدارات المشافي تقدر واقع الممرضات ضمن إطار الإمكانيات والصلاحيات الممنوحة لها، علماً أن العدد الإجمالي من الممرضات لا يغطي حاجة المشافي وخاصة أن نسبة كبيرة منهم لا يداومن بشكل يومي ويتم تقدير وضعهم وعملهن ضمن نظام «المناوبات»، مع وجود تسرب خلال الفترة السابقة وشريحة منهن أصبحن بحكم المستقيل.
وأوضح المصدر أن نسبة من الممرضات لا يلتحقن بأعمالهن بعد فرزهن وتعيينهن بسبب الظروف، مؤكداً أن الوزارة أصدرت تعليمات تخص الممرضة الخريجة، تنص على أنه في حال عدم التحاقها بالمشفى المفرزة إليها تعد ناكلة عن الوفاء بالتزاماتها ويتم مطالبتها ووليها بضعف النفقات المصروفة عليها، ويتم ملاحقتها قضائياً، ولاسيما أنه تم رفع مبلغ عدم الالتحاق بالعمل إلى الـ7 ملايين ليرة كما تم التأكيد عليه، ما يدفع عدداً من الممرضات إلى الالتزام بضعف المدة (على الأقل).
وحسب القرار الصادر عن الوزارة، إذا تم تعيين الممرضة ولم تنته التزاماتها بخدمة المشفى (ضعف مدة الدراسة) واعتبرت بحكم المستقيلة، يتم مطالبتها ووليها بضعف النفقات المصروفة عليها بنسبة ما تبقى عليها من التزام، وتلاحق قضائياً بجرم ترك العمل من المشافي، وتطالب بالأضرار الشخصية والمعنوية بما يعادل المدة المتبقية عليها من الالتزام مضروباً بـالأجر الشهري المقطوع بتاريخ اعتبارها بحكم المستقبل، كما لا يجوز قبول استقبال الممرضة ولا نقلها ما لم تنته التزاماتها بخدمة المشفى.
رغم أن التعويضات لا تناسب واقع العمل.. رفع عقوبة عدم التحاق الممرضات بعملهن في المشافي الحكومية إلى 7 ملايين ليرة
