بين عضو لجنة الموازنة وقطع الحسابات في مجلس الشعب زهير تيناوي، أن موازنة 2024، على شكلها تلحظ بشكل دائم الكتلة الفعلية للرواتب والأجور، دون التطرق إلى أي زيادات أو منح، إذ إنها تحتاج إلى مرسوم تشريعي، وعندها تغطيها الحكومة من واردات أخرى عبر الخزينة العامة للدولة.
وكشف تيناوي، لموقع اثر برس، أن الموازنة لحظت مشاريع استثمارية ضخمة سوف تقوم بها الحكومة خلال العام المقبل، منها ما هو متوقف سيتم استكماله، ومنها ما هو جديد سوف يؤمن الإيرادات للخزينة، ولكن الأهم فيها هو مشروع أتمتة كل العمل الإداري وتنشيط خدمات النافذة الواحدة، الأمر سوف يلمس السوريون نتائجه خلال العام المقبل.
بدوره، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور شفيق عربش، أن هذه الموازنة لن تحقق الغرض المطلوب منها، معتبراً أنها لا تدل إلا على زيادة التضخم فقط.
وأضاف أن قيمة الإنفاق الاستثماري والبالغة 9000 مليار ليرة سورية لا تساوي ربع قيمة ما كان عليه سابقاً، إذ كانت قيمته بالعملة الصعبة تبلغ 4 مليار دولار، أما اليوم فتبلغ نحو الـ 700 مليون دولار وفق سعر الصرف من المركزي .
وقال عربش: هذا الرقم يعني أن الموازنة سوف تمول بالعجز عبر الاقتراض من المصارف، معتبراً أن الحكومة لم تقدم شيء سوى الالتزام بالمواعيد الدستورية فقط.
وحول كتلة الرواتب والأجور قال عربش: إن المعلومات تشير إلى أن كتلة الرواتب هذا العام تبلغ نحو 6000 مليار ليرة، بينما كانت العام 3000 مليار، ما يعني أنها ذات الكتلة مضروبة بالرقم 2 وذلك على خلفية الزيادة الأخيرة البالغة 100%.
ودعا عربش إلى إقرار صك تشريعي يحدد آلية وضع الموازنة بشكل واضح تتوضح فيه الأجور وزياداتها، والمشاريع الاقتصادية وغيرها بشكل صحيح ومدروس، وأن يتيح محاسبة الحكومة قبل انتهاء العام على تقصيرها أو عدمه، وذلك لكي تكون الموازنة مشروع اقتصادي ذو فائدة.
يذكر ان مجلس الشعب، كان اقر قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2024 بمبلغ إجمالي قدره 35500 مليار ليرة سورية موزعة على 26500 مليار ليرة للإنفاق الجاري و9000 مليار ليرة للإنفاق الاستثماري.
وكان رئيس لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب الدكتور ربيع قلعه جي، قال إن العام المالي 2023 من أصعب الأعوام المالية كونه جاء بعد سنوات اقتصادية صعبة واشتداد حدة الحصار والعقوبات بالإضافة إلى النقص في المشتقات النفطية.
