دخلت المأكولات الشعبية ماراثون الأسعار كغيرها من السلع الغذائية، وأخذت تحلق عالياً بعيداً عن متناول أصحاب الدخل المحدود والمفقرين! ولم تعد الأطعمة التي دائماً ما وصفت بأنها شعبية تحمل هذه الصفة بعد الأسعار المجنونة التي وصلت إليها بالمقارنة مع القدرة الشرائية للغالبية المفقرة!
وبحسب صحيفة قاسبديون، لم تنجُ أقراص الفلافل الشعبية من ارتفاع الأسعار، فقرص الفلافل الذي كان بـ3 ليرات في عام 2011، وكان يقدم كضيافة مجانية لسنوات قريبة، وصل سعره الآن إلى ما يتجاوز 400 ليرة، ومما لا شك فيه أن سندويشة الفلافل لم تعد زاداً للموظف ولا فطوراً للطالب ولا غداء للعامل!
وأضافت الصحيفة: الأمر اختلف مؤخراً بعد ارتفاع سعرها غير المسبوق، حيث باتت سندويشة الفلافل، التي كانت ملاذ الفقير ومحدود الدخل، بحاجة إلى ميزانية خاصة، فقد تجاوز سعرها الـ5500 ليرة وصولاً إلى 7000 ليرة، ليس هذا فقط بل لم تعد مشبعة كسابق عهدها! أي إن الأسرة المكونة من 5 أشخاص يلزمها ما يزيد عن مليون ليرة شهرياً في حال اكتفت فقط بسندويشة فلافل واحدة يومياً كوجبة غذاء غير مشبعة لأفرادها!
وتابعت الصحيفة: إن أسعار المأكولات الشعبية طالتها زيادة سعرية منذ بداية العام وحتى الآن بنسبة 100% تقريباً، فماذا بقي للأسرة السورية لكي تستر به نفسها أمام واقع الحال المعدم هذا؟ مضيفة: القرارات الحكومية، كما اعتدنا عليها، هي باب شرعنة لا أكثر ولا أقل، أما مصلحة المواطن السوري فقد باتت عبارة جوفاء على ألسنة الرسميين.
وكان كمال النابلسي، رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمتنزهات في دمشق، صرح مؤخرا، أن الجمعية قامت بإعداد دراسة جديدة لأسعار المأكولات "هي الثالثة هذا العام" في المطاعم الشعبية وفق ما هو رائج لهذه المأكولات.
وذكر أن الجمعية تعمل على إقرار زيادة الأسعار من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ثم سيتم تحويلها إلى محافظة دمشق لصدور القرار النهائي، مبررا قرار الرفع هذا بارتفاع مستلزمات الإنتاج بنسبة 40- 50%، حيث بلغ سعر كيلو الحمص الحب في الأسواق 25 ألف ليرة، وكيلو الفول 20 ألف ليرة سورية.
ولفت إلى أن الحرفيين يشترون المازوت والغاز الصناعي بسعر مرتفع من السوق السوداء، مشيراً أن الأسعار ارتفعت منذ بداية العام مرتين بنسبة 35%!
وبموجب الدراسة، سيتم رفع سعر كيلو المسبحة من 24 ألف إلى 28-30 ألف، والفول السادة المسلوق من 11 إلى 14 ألف، والحمص المسلوق من 11 إلى 14 ألف، أما قرص الفلافل فكان اقتراح رفعه من 250 ليرة إلى 500 ليرة، وسندويشة الفلافل من 5500 إلى 7000 ليرة!
