أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة ، أن الأسعار الاسترشادية بدعة سورية في ظل وجود أسعار المواد في البورصات العالمية، وهي سبب رئيسي من أسباب ارتفاع أسعار بعض السلع في سورية ولا مبرر لوجودها.
وأشار حبزة في تصريح لموقع "بزنس2بزنس" إلى أن السعر الاسترشادي هو طعم للمستهلك وبعض التجار يأتون بأسعار السلع ضمن فواتيرهم أقل من السعر الاسترشادي، ولكن غير مسموح للجنة الأسعار التسعير لهم أقل من السعر الاسترشادي الذي أصبح عبئا ثقيلا على المستهلك ويرفع الأسعار.
وبين أن أسعار السلع معروفة عالميا عبر البورصات الخاصة بالمواد التموينية والغذائية، وفي سورية يتم تسعير هذه السلع للتجار وفق سعر الصرف الراهن مع حساب التكاليف التي يضعها التاجر مهما كانت ومن دون مناقشته بالإضافة إلى نسبة الأرباح المحددة له والغاية الأساسية للتسعير بسعر الصرف الآني كانت من أجل تشجيع التجار لطرح السلع بسعر منطقي لكن للأسف لم تتحقق الغاية ولم نشاهد منافسة في التسعير.
وحول تداول الفواتير في الأسواق، أكد حبزة، وجود تلاعب كبير في الفواتير، وبعض تجار الجملة تمنح فاتورتين للتجار وهمية وحقيقية، واحدة للتموين وأخرى للبيع، ومنهم من يمتنع عن تقديم فواتير ولا يلتزم بتسعيرة التموين، ولا يمكن ضبط الأسعار من دون تداول حقيقي للفواتير.
وحول امكانية تطبيق تداول الفواتير بشكل حقيقي مع بداية العام القادم لضبط الانفلات في الأسعار، أكد حبزة، أن إلزام التجار بتداول الفواتير ممكن ويمكن وضع دوريات لفترة مؤقتة أمام أسواق الهال والجملة تفتش عن الفواتير حتى يعتاد التجار تداول الفواتير الحقيقية.
ولفت إلى أن الأسعار في وزارة التموين تختلف عن الأسعار في وزارة المالية، ولا يوجد تنسيق بين الوزارتين حول الأسعار والفواتير، لافتا إلى وجود تلاعب بالفواتير القادمة من خارج البلد، ولا يوجد تدقيق عليها كون الأسعار معروضة في البورصات العالمية ومعروفة ومع ذلك تكون الفواتير المقدمة للجنة الأسعار بسعر أعلى.
وبحسب مصادر "بزنس2 بزنس"، فإن الأسعار الاسترشادية جاءت لوضع حد أدنى للبضائع المستوردة والتي لها منتج محلي بهدف توحيد الرسوم الجمركية في الأمانات الجمركية وحماية المنتج الوطني، ووضع الأسعار الاسترشادية تقوم بها لجنة القرار 172 والتي يرأسها وزير الاقتصاد ويمثل فيها جميع القطاعات ذات الصلة بموضوع التسعير المواد.
فهل من المعقول في ظل الفقر والتضخم الكبير أن نستمر في بدعة الأسعار الاسترشادية؟ وبيع السلع بأضعاف سعرها الحقيقي وفق البورصات العالمية، ولماذا لا يتم تحديد السعر وفق سعر البورصة مع تكاليف النقل والربح؟ والتشدد في تداول الفواتير أسوة بجميع أسواق العالم، ولصالح من استمرار العمل ببدعة الأسعار الاسترشادية منذ سنوات ولم تحقق الغاية المرجوة منها بل رفعت الأسعار بشكل مقصود.
