رأى الأستاذ في كلية الاقتصاد الدكتور علي كنعان،أن متوسط الأجور الشهرية يجب أن يكون 10 مليون ليرة، مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة، ما يعادل 600 دولار، أي 30 ألف ليرة سابقاً، مع الأخذ بالحسبان تكاليف المعيشة من غذاء، ألبسة، وأدوية.
وأكد كنعان لإذاعة شام اف ام، أن رفع الأجور هو أمر ضروري، والحكومة قادرة على رفع الأجور ولكن لديها تخوف، مشيراً إلى أن كتلة الرواتب في سورية حوالي 2,8 ترليون، يمكن زيادتها لتصبح 6 ترليون، ومضاعفة الأجور 100%.
وبيّن أن التضخم وارتفاع الأسعار أمر اعتيادي، ولكن من الضروري خلق القوة الشرائية وتشجيع الإنتاج، لافتاً إلى أن الأجور هي الأكثر أهمية في جميع الأنظمة الاقتصادية، وعند تحقيق توازنها مع الأسعار يتحرك الإنتاج.
واقترح كنعان، طرح عملة نقدية من فئة الـ 100 ألف ليرة، لأن الواقع الاقتصادي في سورية يحتاج لطرح فئات أعلى من 10 آلاف ليرة، كحاجة ضرورية لتلبية نظام المدفوعات في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أنه عندما طرح المركزي الـ5000 ليرة، كان هناك مقترح بطرح الفئات النقدية من فئة 25 و50 ألف ليرة.
وأكد أن طرحها لن يؤثر على قيمة العملة لأن قيمتها لا ترتبط بالأوراق النقدية، وإنما بحجم الإنتاج، الاستيراد والتصدير، والحوالات المصرفية، لأن التضخم حاصل ومدفوعات الناس كبيرة، قائلاً: بحال شراء منزل، أو بضاعة بقيمة 5 مليارات، فالشاري بحاجة سيارات لنقل المال.
وأوضح كنعان، أن حجم الطلب على النقود في الاقتصاد السوري كبير، وكلما ازداد حجم المعاملات ازداد الطلب عليها، في ظل عدم وجود نظام مصرفي يستقبل ويعطي للمودعين المبالغ اللازمة، باعتباره حدد قيمة المسحوبات اليومية، ما دفع الكثير من التجار على الإحجام عن التعامل معها واعتماد نظام دفع "الكاش".
