سجلت أسعار الأثاث المنزلي، ارتفاعا مخيفا في الاسواق، نتيجة ارتفاع أسعار الخشب والمواد الداخلة في صناعتها.
وأكد عدد من النجارين في طرطوس، أن سعر غرفة النوم يصل اليوم كحد أدنى إلى 40 مليون ليرة إن كانت مصنوعة من الخشب وقد تبلغ 60 مليون ليرة، وذلك بسبب ارتفاع سعر متر خشب السويد إلى 14 مليوناً والسنديان إلى 23 مليوناً وخشب الزان إلى 10 ملايين.
وأضافوا، أن هذا الأمر جعل معظم الزبائن يتجهون إلى أنواع الخشب الأقل جودة والمصنوع من الميلامين حيث يبلغ سعر المتر 350 ألفاً والمعاكس الماليزي 200 ألف واللاتيه 400 ألف والفورميجا 250 ألفاً للوح الواحد.
وأشار النجارون، إلى ارتفاع تكلفة تفصيل المطابخ بشكل كبير لتصل إلى 10 ملايين وفقاً لحجم المطبخ، وغرف الصالون تصل إلى 5 ملايين لترافقها الأقمشة واليد العاملة فتتجاوز 10 ملايين ليرة.
وأضاف أصحاب المهن: إن الإكسسوار المرافق لعمل النجارين زاد بطريقة غير مقبولة كسحابات الدروج وقبضات الأبواب سواء لغرف النوم أو المطابخ بحيث أصبحت تكلفة أي غرفة من الإكسسوارات تتجاوز المليونين لتزيد الطين بلة وليصبح الأثاث المنزلي حملاً ثقيلاً على الزبون عامة والشباب القادمين على الزواج خاصة.
وقال رئيس جمعية النجارين في اتحاد الحرفيين بطرطوس بشار عبود، لصحيفة الوطن، أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الخشب بمحافظة طرطوس هو الاحتكار في استيراد المادة وعدم المنافسة لأن ذلك أدى إلى قلة كمية البضاعة المستوردة والمتوافرة في السوق، فهي لا تغطي الحاجة ما أدى إلى زيادة نسبة الربح إلى 15 بالمئة على حين كان من المفترض ألا تتجاوز 7 بالمئة وإضافة إلى ذلك ارتفاع أجور اليد العاملة ومستلزمات العمل من كهرباء وضرائب ومحال مستأجرة في المنطقة الصناعية والتي باتت تصل إلى عشرات الملايين في السنة، كل ذلك نتج عنه ارتفاع أسعار الأثاث المنزلي وتعطل العمل لعدم وجود زبائن قادرة على دفع تلك المبالغ المرتفعة.
وأشار عبود، إلى أن النجارين اليوم يتجهون إلى استخدام بدائل الخشب كمادة الـ«إم دي إف» والتي لا عمر لها بحيث يضعها النجار في منزل الزبون ويخبره بعدم مسؤوليته عنها إضافة إلى مواد الفورميكا والقشر وكل ذلك لتخفيض سعر الأثاث للزبائن.
