لا تزال قضية توزيع الخبز حاضرة في وزارة حماية المستهلك التي تطبق منذ سنوات تجاربها على المواطن عسى أن تصل لطريقة ثابتة في التوزيع دون جدوى!
وفي هذا السياق، كشف مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن توطين رغيف الخبز يسبب بحدوث نسبة هدر كبيرة في المادة؛ نتيجة الكميات الهائلة المرتجعة من ربطات الخبز التي لم يتسلمها أصحاب البطاقات المخصصة.
وأوضح المصدر، لصحيفة البعث، أن التوطين مطبق في محافظات طرطوس وحماة واللاذقية، ورغم تسببه بخسائر يومية فإنه لم تتم معالجة الموصوع من قبل الوزارة، لافتاً إلى أنه في حالة التوطين يتم إنتاج الحد الأعلى من المادة، ما يسبب كساد كبير.
وتابع المصدر، إنه في بقية المحافظات غير المشمولة بالتوطين كدمشق على سبيل المثال، حيث يتم إنتاج الحدّ الأدنى من المادة يومياً، وبالتالي يتم تحقيق مستوى جيد من الإنتاج ملبي لحاجة المواطنين دون حدوث هدر كون المجال مفتوحاً للحصول على المادة من منافذ أخرى في المحافظات غير الموطنة.
واستغرب المصدر تجاهل المحافظات والوزارة نفسها لسلبيات التوطين، رغم الكميات الكبيرة المرتجعة التي تذهب في أغلب الأحيان للصناعات العلفية وغيرها.
وأشار المصدر، إلى أنه في مقابل الهدر الحاصل نتيجة عملية التوطين، يتم تقليص مخصصات المخابز في بقية المحافظات لإدارة الكميات، وعملية الإنتاج التي تتعلق بالعديد من المواد، ما يتسبب في حالات زحام كبيرة على الأفران نتيجة توقف إنتاج بعضها عن العمل في ساعات مبكرة بناءاً على الكميات والمخصصات المخفضة، ونزوح المواطنين إلى أفران أخرى بعيدة محاولين الحصول على مخصصاتهم.
وتابع المصدر: إنه لا بد من الربط بين قرارات المحافظات ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حيث يتم أحياناً فرض قرارات قد لا تحقق النتيجة المطلوبة في المحافظات نتيجة عدم الاختصاص، مشيراً إلى وجود عدد من المحافظات ما تزال كوات الأفران فيها مغلقة في وجه المواطنين بقرار من المحافظة، ويتم تسليمهم مخصصاتهم عبر المعتمدين.
ولفت إلى أنه رغم الشكاوى الكثيرة من الواقع السيء للرغيف، وما تحققه إنتاجية الأفران عبر كواتها المباشرة من سرعة تقلص الدور والزحام على المعتمدين، كما تظهر بسهولة موقع الخلل في سوء حالة الخبز، إن كان عبر النقل أو الإنتاج، غير أن قرار المحافظين لا يزال سارياً.

