سجلت معظم السلع الغذائية والاستهلاكية، خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعاً كبيراً في أسعارها، بعد اتخاذ التجار من التوترات في البحر الأحمر ذريعة جديدة لتبرير أطماعهم.
وقال أمين سر غرفة صناعة دمشق وريفها الصناعي أيمن مولوي: لم تقدر عواقب أحداث البحر الأحمر حتى الآن ولكنه جزم أن كل البضائع التي تأتي من شرق آسيا سوف تتأثر بشكل كبير بارتفاع أسعار أجور الشحن والتي ارتفعت أكثر من 250 بالمئة والذي ينعكس بالمطلق على البضائع والمنتجات وفق نسب معينة حسب البضائع المستوردة.
وأشار إلى أن التحول إلى الطرق البرية قد يكون حلاً للمشكلة لكنه بحاجة إلى قرار على مستوى الحكومات.
وعن وجود مخازين كافية قال: نحن كصناعيين لدينا بالحد الأدنى من مخازين من 2 إلى 3 أشهر ليس أكثر، وما نحتاجه اليوم الارتياح في بيئة العمل وهو أمر مهم وضروري.
ورأى مولوي أن ضعف القوة الشرائية للمواطن انعكست سلباً على الجميع.
بدوره، قال جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها عبد العزيز المعقالي: «أذن من طين وأذن من عجين»، واصفا بذلك ما يجري في الأسواق، مضيفا: حكومتنا «مطنشة» عما يحدث من ارتفاع في الأسعار بل هي تساهم في رفع الأسعار.
ورأى أن أحداث البحر الأحمر لها تأثير كبير في الأسعار وسورية لها وضع مختلف لكن هناك أسباباً داخلية لارتفاع الأسعار منها ارتفاع أسعار المحروقات وهو الأمر الذي يدفع بأصحاب النفوس الضعيفة إلى رفع الأسعار بطريقة جنونية يتجاوز الارتفاع الحاصل على أسعار المحروقات.
وقال: لذلك نأمل من الحكومة ألا تصدر قرارات يكون لها انعكاس سلبي على المواطن أي أن تكون قراراتها بعيداً عن جيب المواطن لجهة الضرائب والرسوم، مؤكداً أن 90 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر.
وأضاف لصحيفة الوطن: الجمعية وضعت نواب مجلس الشعب أمام مسؤولياتهم تجاه المواطن، موضحاً أن هناك جملة من المطالب سيتم النقاش فيها في مجلس الشعب ولاسيما موضوع الأسعار والأسواق وإقامة أسواق هال مصغرة لتخفيف أعباء النقل وأجوره المرتفعة على أصحاب المحال الصغيرة والتي تتسبب في رفع أسعارهم الأمر الذي سينعكس إيجابياً على البائع والمستهلك، إضافة إلى موضوع الرسوم الجمركية على الموبايلات والتي تشكل عبئاً على المواطن كما ستتم مناقشة موضوع السيارات القديمة، وأهم مطالبنا: تفعيل عمل مؤسسات التدخل الايجابي التي تعتبر أهم وأكبر من أي تاجر في القطاع التجاري.
