صحيفة رسمية: عشرات الورشات والندوات بلا جدوى ومقترحاتها غير قابلة للتنفيذ!

أشارت صحيفة رسمية إلى أن عشرات الورشات والندوات بلا جدوى ومقترحاتها غير قابلة للتنفيذ!

وقالت صحيفة البعث في مقال لها: لكلّ فعالية اقتصادية هدف أو أكثر، وإلّا تحولت إلى جدل بيزنطي واستعراض لقدرات المشاركين النظرية أمام الحضور والمسؤولين، وهذه حال معظم الفعاليات والندوات والورشات الاقتصادية التي أقيمت خلال الأعوام الأخيرة، متسائلة: ما جدوى أيّ فعالية إن لم تخرج بمقترحات قابلة للتنفيذ سواء تبنّتها الحكومة أم تجاهلتها؟!

وتابعت الصحيفة: غالباً ما تنتهي الفعاليات بلا جدوى، وكأنّها لم تكن، حتى المؤتمرات التي تعقد بحضور الحكومة، يكثر فيها النقاش والمطالبات، والانتقادات، تعقبها ردود المسؤولين التبريرية من قبيل: هذه إمكاناتنا المتاحة، وما من طرق لحلّ الأوضاع المعيشية للناس!.

- Advertisement -

وتساءلت الصحيفة: ماذا كان هدف التنظيم العمالي من إقامة ورشة حول الرواتب والأجور، مادامت آفاق حلّها ومعالجة أسبابها تكاد تكون مستحيلة في الأمد المنظور؟.

وقالت الصحيفة: بصراحة، لم نستوعب ما طرحه البعض حول علاقة الرواتب والأجور بإعادة تعريف دور الدولة، فإذا كان الدستور نصّ على منح العاملين أجراً يكفي الحدّ الأدنى لمتطلبات المعيشة المتغيّرة، فما علاقة تعريفنا لدور الدولة بمنح العاملين أجراً كافياً ووافياً مثل سائر دول العالم.

وتابعت الصحيفة: إذا كان راتب العامل لا يقلّ عن 150 دولاراً في تسعينيات القرن الماضي، فماذا يقال عن راتب اليوم بعدما انخفض إلى ما دون الـ 20 دولاراً؟ فعلياً، لم يكشف لنا أيّ منظّر أو أكثر عن السبل الكفيلة بتحقيق التوازن بين الرواتب وتكاليف المعيشة، وكأنّنا وصلنا إلى طريق مسدود، فالكل يُتقن وصف الداء، لكنه يخفق بوصف العلاج!

وقالت الصحيفة: لو كان التنظيم العمالي جاداً في التوصل إلى مقترحات فعّالة لزيادة دخل ملايين العاملين بأجر، من خلال استثمار إمكانات الدولة المعطلة، لقام بطرح المشكلة في مجلس الشعب لا في ورشة نتائجها غير مجدية، ولطالب بتشكيل لجنة موسّعة تعدّ تقريراً مفصلاً عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في سورية مع توصيات قابلة للتنفيذ، يُناقش ويُقرّ في جلسات مجلس الشعب بحضور الحكومة، بل وبترجمة بعض المقترحات بقوانين ملزمة للحكومة.

 

Exit mobile version